أرشيف: يونيو, 2006
كتبهايوسف الديك ، في 30 يونيو 2006
الساعة: 13:04 م
التصنيفات :
بوح النثر | السمات:
بوح النثر
آلاء .. والإنشاء
بقلم : يوسف الديك
يبدو أن الرقابة على الكلمة وحرية التعبير لم تقتصر في وطننا العربي على أجهزة المخابرات والاستخبارات والأمن ،بل تعدت ذلك لتدخل قاعات الامتحانات ...
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 29 يونيو 2006
الساعة: 23:01 م
التصنيفات :
مختارات | السمات:
مختارات
حركّت قصيدتي : قلمٌ رصاصٌ
شجون الشاعرة .. صفاء رفعت
فكتبت المعارضة الجميلة التالية
"يا سيدي ..أنا متعب"حد الصـــراخ المـــرأنقول أنك متعبٌ؟؟حدَّ الصراخ المر؟؟؟و أنا كذلك متعبةحد الخداع المــرّبل حدَّ البكــــــــاعلى ...
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 23:59 م
التصنيفات :
المعلقات | السمات:
المعلقات
معلقةطرفة بن العبدلِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ( معلقة )
لِخَولـة َ أطْـلالٌ بِبُرقَـة ِ ثَهـمَـدِ
تلوح كباقي الوشم فـي ظاهـر اليـدِ
===
عدولية ٌ أو مـن سفيـن ابـن يامـنٍ
يجـورُ بهـا المَّـلاح طوراًويهتـدي
===
يشقُّ حبـابَ المـاءِ حيزومهـا بهـا
كمـا قسَـمَ التُّـربَ المُفايِـلُ باليَـدِ
===
وفي الحيِّ أحوى ينفضُ المردَ شـادنٌ
مُظاهِـرُ سِمْطَـيْ لُؤلُـؤٍ وَزَبَـرجَـدِ
===
ٍخـذولٌ تراعـي ربربـاً بخميـلـة
تَنـاوَلُ أطـرافَ البَريـرِ، وتَرتَـدي
===
وتبسـمُ عـن ألمَـى كـأنَّ مُـنـوراً
تَخَلّلَ حُرَّ الرّمْـلِ دِعْـصٌ لـه نَـدي
===
سقتـهُ إيـاة ُ الشـمـس إلا لثـاتـهُ
أُسـف ولـم تكـدم علـيـه بإثـمـدِ
===
ووجهٌ كأنَّ الشمـس ألقـت رداءهـا
عليـه، نَقِـيَّ اللّـونِ لــمْ يَتَـخَـدّدِ
===
وإنّي لأمضي الهمّ، عنـد احتِضـاره
بعوجـاء مرقـالٍ تـروحُ وتغـتـدي
===
أمـونٍ كـألـواح الإرانِ نصَأْتُـهـا
علـى لاحـب كأنـهُ ظهـرُ بُرجـد
===
جَماليّـة ٍ وجْنـاءَ تَــردي كأنّـهـا
سَفَنَّجَـة ٌ تَبـري لأزعَــرَ أربَــدِ
===
تبـاري عتاقـاً ناجـيـات وأتبـعـت
وَظيفـاً وَظيفـاً فَـوق مَـورٍ مُعبَّـدِ
===
تربعت القفّين فـي الشـول ترتعـي
حدائـق مـولـيِّ الأســرَّة أغـيـد
===
تَريعُ إلى صَـوْتِ المُهيـبِ، وتَتّقـي
بِذي خُصَلٍ، رَوعـاتِ أكلَـفَ مُلبِـدِ
===
كـأن جناحـي مضـرحـيٍّ تكنّـفـا
حِفافَيْهِ شُكّـا فـي العَسِيـبِ بمَسـرَدِ
===
ًفَطَوراً به خَلْـفَ الزّميـلِ، وتـارة
علـى حشـف كالشـنِّ ذاوٍ مـجـدّد
===
لهـا فَخِـذانِ أُكْمِـلَ النّحْـضُ فيهـما
كأنّهُمـا بـابـا مُنِـيـفٍ مُـمَـرَّدِ
===
وطَـيُّ مَحـالٍ كالحَنـيّ خُلـوفُـهُ
وأجرِنَـة ٌ لُـزّتْ بِــدَأيٍ مُنَـضَّـدِ
===
كـأنَّ كِنـاسَـي ضـالـة يكنُفانـهـا
وأَطْـر قِسِـيٍّ تحـت صلـب مؤيّـدِ
===
فلو كان مَـولايَ امـرأً هـو غيـرَهُ
تَـمُـرّ بِسَلْـمَـيْ دالــجٍ مُتَـشَـدّدِ
===
كقنطـرة الرُّومـيِّ أقـسـمَ ربـهـا
لتكفـنـنْ حـتـى تُـشـادَ بقـرمـدِ
===
صُهابِيّـة ُ العُثْنُـونِ مُوجَـدَة ُ القَـرَا
بعيدة ُ وخـد الرِّجـل مـوَّراة ُ اليـدِ
===
أُمرُّتْ يداها فتـلَ شـزرٍ وأُجنحـتْ
لهـا عَضُداهـا فـي سَقِيـفٍ مُسَنَّـدِ
===
جنـوحٌ دقـاقٌ عنـدلٌ ثـم أُفرعَـتْ
لهـا كتفاهـا فـي معالـى ً مُصعَـدِ
===
كـأن عُلـوبَ النّسـع فـي دأياتهـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ فـي ظَهـرِ قَـردَدِ
===
تَلاقَـى ، وأحيانـاً تَبـيـنُ كأنّـهـا
بَنائِـقُ غُـرٌّ فـي قمـيـصٍ مُـقَـدَّدِ
===
وأتْلَـعُ نَهّـاضٌ إذا صَـعّـدَتْ بــه
كسُكـان بوصـيٍّ بدجلـة َ مُصـعِـدِ
===
وجمجمـة ٌ مثـلُ الـعَـلاة كأنَّـمـا
وعى الملتقى منها إلى حـرف مبـرَدِ
===
وخـدٌّ كقرطـاس الشآمـي ومشْفَـرٌ
كسَبْـتِ اليمانـي قـدُّه لـم يـجـرَّدِ
===
وعيـنـان كالماويتـيـن استكـنَّـتـا
بكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرة ٍ قَلْتِ مـوردِ
===
طَحُورانِ عُـوّارَ القـذى ، فتراهُمـا
كمكحولَـتـي مـذعـورة أُمِّ فـرقـدِ
===
وصادِقَتـا سَمْـعِ التوجُّـسِ للسُّـرى
لِهَجْـسٍ خَفِـيٍّ أو لصَـوْتٍ مُـنـدِّدِ
===
مُؤلَّلتـانِ تَعْـرِفُ العِـتـقَ فِيهِـمـا
كسامعتـيْ شـاة بحـوْمـل مـفـردِ
===
وَأرْوَعُ نَـبّـاضٌ أحَــذُّ مُلَـمْـلَـمٌ
كمِرداة ِ صَخرٍ فـي صَفِيـحٍ مُصَمَّـدِ
===
وأعلمُ مخروتٌ مـن الأنـف مـارنٌ
عَتيقٌ مَتى تَرجُـمْ بـه الأرض تَـزدَدِ
===
وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شئتُ أرقَلـتْ
مخافـة َ مَلـويٍّ مـن القـدِّ مُحصـدِ
===
وإن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رأسُهـا
وعامـت بضبعيهـا نجـاءَ الخفيْـدَدِ
===
على مثلِها أمضي إذا قـال صاحبـي
ألا لَيتَنـي أفديـكَ منـهـا وأفْـتَـدي
===
وجاشَتْ إليه النّفـسُ خوفـاً، وخالَـهُ
مُصاباً ولو أمسى على غَيـرِ مَرصَـدِ
===
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّنـي
عُنِيـتُ فلـمْ أكسَـلْ ولــم أتبَـلّـدِ
===
أحَلْـتُ عليهـا بالقَطيـعِ فأجذَمـتْ
وقـد خـبَّ آل الأَمـعـز المتـوقـدِ
===
فذلـك كمـا ذالـت وليـدة مجلـس
تُـري ربّهـا أذيـالَ سَحْـلٍ مُـمَـدَّدِ
===
ًولسـتُ بحـلاّل التـلاع مخـافـة
ولكـن متـى يسترفِـد القـومُ أرفـدِ
===
فان تبغني فـي حلقـة القـوم تلقَنـي
وإن تلتمِسْني في الحوانيـت تصطـدِ
===
ًمتى تأتني أصبحـتَ كأسـاً رويـة
وإنْ كنتَ عنها ذا غِنًـى فاغـنَ وازْدَدِ
===
وانْ يلتـقِِ الحـيُّ الجميـع تلاقينـي
إلى ذِروة ِ البَيـتِ الرّفيـع المُصَمَّـدِ
===
ٌندامـاي بيـضٌ كالنجـوم وقيـنـة
تَـروحُ عَلَينـا بَيـنَ بُـردٍ ومَجْسَـدِ
===
رَحيبٌ قِطابُ الجَيـبِ منهـا، رقيقَـة
ٌ بِجَسّ النّدامـى ، بَضّـة ُ المُتجـرَّدِ
===
إذا نحـنُ قُلنـا: أسمِعِينـا انـبـرَتْ
لنا على رِسلها مطروفـة ً لـم تشـدَّدِ
===
إذا رَجّعَتْ في صَوتِها خِلْتَ صَوْتَهـا
تَجـاوُبَ أظـآرٍ علـى رُبَــعٍ رَدّدي
===
وما زال تشرابـي الخمـور ولذَّتـي
وبَيعـي وإنفاقـي طَريفـي ومُتلَـدي
===
إلـى أن تَحامَتنـي العَشيـرة كلُّهـا
وأُفـرِدتُ إفـرادَ البَعـيـرِ المُعَـبَّـدِ
===
رأيـتُ بنـي غبـراءَ لا يُنكِرونَنـي
ولا أهـلُ هـذاكَ الطـرف الممـدَّد
===
ألا أيُّهذا الزاجـري أحضـرَ الوغـى
وأن أشهدَ اللذّات، هل أنتَ مُخلِـدي؟
===
فأن كنـتَ لا تستطيـع دفـع منيَّتـي
فدعنـي أبادرهـا بمـا ملكـتْ يـدي
===
ولولا ثلاثٌ هُنّ مِنْ عِيشـة ِ الفتـى
وجدِّكَ لم أحفـل متـى قـامُ عـوَّدي
===
فمِنهُـنّ سَبْقـي العـاذِلاتِ بشَـرْبَـة
ٍ كُمَيْتٍ متى مـا تُعْـلَ بالمـاءِ تُزبِـدِ
===
وكَرّي، إذا نـادى المُضـافُ، مُحَنَّبـاً
كسيـد الغضـا نبّهـتـه المـتـورِّدِ
===
وتقْصيرُ يوم الدَّجن والدَّجـنُ مُعجِـبٌ
ببهكنـة ٍ تحـت الخـبـاء المعَّـمـدِ
===
كـأنّ البُريـنَ والدّمالِـيـجَ عُلّـقَـتْ
على عُشَرٍ، أو خِـروَعٍ لـم يُخَضَّـدِ
===
كريـمٌ يُـرَوّي نفسـه فـي حياتِـهِ
ستعلم ان مُتنـا غـداً أيُّنـا الصـدي
===
أرى قَبـرَ نَحّـامٍ بَخـيـلٍ بمـالِـهِ
كَقَبـرِ غَـويٍّ فـي البَطالَـة ِ مُفسِـدِ
===
تَرى جُثْوَتَيـنِ مـن تُـرَابٍ، عَلَيهِمـا
صَفائِـحُ صُـمٌّ مِـن صَفيـحٍ مُنَضَّـدِ
===
أرى الموتً يعتام الكـرام ويصطفـي
عقيلـة مـال الفـاحـش المتـشـدِّدِ
===
ٍأرى العيش كنزاً ناقصـاً كـل ليلـة
ومـا تَنقُـصِ الأيّـامُ والدّهـرُ يَنفَـدِ
===
لعمرُكَ إنَّ الموتَ مـا أخطـأ الفتـى
لَكالطِّـوَلِ المُرخـى وثِنيـاهُ بالـيَـدِ
===
وأيأسنـي مـن كـلِّ خيـرٍ طلبـتُـه
كأنّـا وضعنـاه إلـى رمـس مُلحَـدِ
===
على غيـر شـئٍ قلتـهُ غيـر أننـي
نَشَـدْتُ فلـم أُغْفِـلْ حَمُولـة َ مَعبَـدِ
===
وقرّبْـتُ بالقُرْبـى ، وجَـدّكَ إنّنـي
متـى يَـكُ أمْـرٌ للنَّكِيثَـة ِ أشـهـدِ
===
وِإن أُدْعَ للجلَّـى أكـن مـن حُماتهـا
وإنْ يأتِـكَ الأعـداءُ بالجَهْـدِ أَجْهَـدِ
===
وإن يَقذِفوا بالقَـذع عِرْضَـك أسقِهـمْ
بشرْبِ حياض المـوت قبـل التهـدُّدِ
===
بـلا حَـدَثٍ أحْدَثْـتُـهُ، وكَمُـحْـدِثٍ
هجائي وقذفـي بالشكـاة ومطـردي
===
فلو كان مـولاي امـرءاً هـو غيـره
لَفَـرّجَ كَرْبـي أوْ لأنْظَرَنـي غَـدي
===
ولكـنّ مـولاي امـرؤٌ هـو خانفـي
على الشكـرِ والتَّسْـآلِ أو أنـا مُفتَـدِ
===
وظلمُ ذوي القربـى أشـدُّ مضاضـة
ً على المرءِ من وَقْعِ الحُسـامِ المُهنّـدِ
===
فذرنـي وخُلْقـي اننـي لـكَ شاكـرٌ
ولـو حـلّ بيتـي نائياًعنـدَ ضرغـدِ
===
فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بـنَ خالِـدٍ
ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بـنَ مَرثَـدِ
===
فأصبحـتُ ذا مـال كثيـرٍ وزارنـي
بنـونَ كــرامٌ ســادة ٌ لمـسـوّدِ
===
أنا الرّجُلُ الضَّـرْبُ الـذي تَعرِفونَـهُ
خَشـاشٌ كـرأس الحيّـة المتـوقّـدِ
===
فآلَيْـتُ لا يَنْفَـكُّ كَشْـحـي بِطـانَـة
ً لعضْـبٍ رقيـق الشَّفرتيـن مهـنَّـدِ
===
حُسامٍ، إذا مـا قُمْـتُ مُنْتَصِـراً بـه
كَفَى العَودَ منه البدءُ، ليـسَ بمِعضَـدِ
===
أخـي ثقـة لا ينثَنـي عـن ضريبـة
إذا قيلَ:"مهـلاً"قـال حاجـزه:"قَـدي"
===
إذا ابتـدرَ القـومُ السـلاح وجدتنـي
مَنِيعـاً، إذا بَـلّـتْ بقائِـمِـهِ يــدي
===
وبرْكٍ هُجـود قـد أثـارت مخافتـي
نواديهـا أمشـي بعضـب مـجـرَّدِ
===
:يقولُ، وقـد تَـرّ الوَظِيـفُ وساقُهـا
ألَسْتَ تـرى أنْ قـد أتَيْـتَ بمُؤيِـدِ؟
===
وقـال:ألا مـاذا تــرون بـشـارب
شديـدٍ عليـنـا بَغْـيُـهُ، مُتَعَـمِّـدِ؟
===
وقـالَ: ذَرُوهُ إنمـا نَفْعُـهـا لــهُ
وإلاّ تَكُفّـوا قاصِـيَ البَـرْكِ يَــزْدَدِ
===
فظـلَّ الإمـاء يمتلـلْـن حـوارَهـا
ويُسْعَـى علينـا بالسّدِيـفِ المُسَرْهَـدِ
===
فان مُـتُّ فانعنينـي بمـا أنـا أهلـهُ
وشقّي عليَّ الجيبَ يـا ابنـة َ معْبـد
===
ولا تَجْعَلِيني كامـرىء ٍ ليـسَ هَمُّـهُ
كهمّي ولا يُغنـي غنائـي ومشهـدي
===
بطيءٍ عنِ الجُلّى ، سريعٍ إلى الخَنى
ذلـول بأجمـاع الـرجـال ملـهَّـدِ
===
فلو كُنْتُ وَغْلاً في الرّجـالِ لَضَرّنـي
عـداوة ُ ذي الأصحـاب والمتوحِّـدِ
===
ولكِنْ نَفى عنّـي الرّجـالَ جَراءتـي
عليهِم وإقدامـي وصِدْقـي ومَحْتِـدي
===
ٍلَعَمْـرُكَ، مـا أمْـري علـيّ بغُمّـة
نهـاري ولا ليلـي علـى َّ بسـرمـدِ
===
ويومَ حبسـتُ النفـس عنـد عراكـه
حِفاظـاً علـى عَـوراتِـهِ والتّـهَـدّدِ
===
على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى
متى تَعْتَـرِكْ فيـه الفَرائِـصُ تُرْعَـدِ
===
وأصفـرَ مضبـوحٍ نظـرتُ حـواره
على النار واستودعتـهُ كـفَّ مجمـدِ
===
ستُبدي لكَ الأيـامُ مـا كنـتَ جاهـلاً
ويأتِيـكَ بالأخبـارِ مَـن لـم تُـزَوّدِ
===
ويَأتِيكَ بالأخبـارِ مَـنْ لـم تَبِـعْ لـه
بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ لـه وقْـتَ مَوعـدِ
=================
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 23:26 م
التصنيفات :
المعلقات | السمات:
المعلقات
معلقة عنترة بن شدّادهل غادر الشعراء من متردّم(معلّقة)
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مـنْ مُتَـرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعـدَ تَوَهُّـمِ
==
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَـواءِ تَكَلَّمِـي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
==
فَوَقَّفْـتُ فيهـا نَاقَتـي وكَأنَّهَـا
فَـدَنٌ لأَقْضـي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ
==
وتَحُلُّ عَبلَـةُ بِالجَـوَاءِ وأَهْلُنَـا
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَـلَّـمِ
==
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَـلٍ تَقـادَمَ عَهْـدُهُِ
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعـدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
==
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَـةَ مَخْـرَمِ
==
عُلِّقْتُهَا عَرْضـاً وأقْتـلُ قَوْمَهَـا
زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيـسَ بِمَزْعَـمِ
==
ولقد نَزَلْتِ فَـلا تَظُنِّـي غَيْـرهُ
مِنّي بِمَنْزِلَـةِ المُحِـبِّ المُكْـرَمِ
==
كَيفَ المَزارُ وقـد تَربَّـع أَهْلُهَـا
بِعُنَيْزَتَيْـنِ وأَهْلُـنَـا بِالغَيْـلَـمِ
==
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِـراقَ فَإِنَّمَـا
زَمَّـت رِكَائِبُكُـمْ بِلَيْـلٍ مُظْلِـمِ
==
مَا رَاعَنـي إلاَّ حَمولـةُ أَهْلِهَـا
وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِـمِ
==
فِيهَا اثْنَتـانِ وأَرْبعـونَ حَلُوبَـةً
سُوداً كَخافيةِ الغُـرَابِ الأَسْحَـمِ
==
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِـحٍ
عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيـذُ المَطْـعَـمِ
==
وكَـأَنَّ فَـارَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْـمَـةٍ
سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَـمِ
==
أوْ روْضةً أُنُفـاً تَضَمَّـنَ نَبْتَهَـا
غَيْثٌ قليلُ الدَّمـنِ ليـسَ بِمَعْلَـمِ
==
جَادَتْ علَيـهِ كُـلُّ بِكـرٍ حُـرَّةٍ
فَتَرَكْـنَ كُـلَّ قَـرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
==
سَحّـاً وتَسْكابـاً فَكُـلَّ عَشِيَّـةٍ
يَجْرِي عَلَيها المَاءُ لَـم يَتَصَـرَّمِ
==
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيـسَ بِبَـارِحٍ
غَرِداً كَفِعْـل الشَّـاربِ المُتَرَنّـمِ
==
هَزِجاً يَحُـكُّ ذِراعَـهُ بذِراعِـهِ
قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
==
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّـةٍ
وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَـمَ مُلْجَـمِ
==
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيـلِ المَـحْـزِمِ
==
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَـا شَدَنِـيَّـةَ
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
==
خَطَّارَةٌ غِـبَّ السُّـرَى زَيَّافَـةٌ
تَطِسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُـفٍّ مِيْثَـمِ
==
وكَأَنَّمَـا تَطِـسُ الإِكَـامَ عَشِيَّـةً
بِقَريبِ بَيـنَ المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ
==
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَـامِ كَمـا أَوَتْ
حِزَقٌ يَمَانِيَّـةٌ لأَعْجَـمَ طِمْطِـمِ
==
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِــهِ وكـأَنَّـهُ
حَرَجٌ على نَعْـشٍ لَهُـنَّ مُخَيَّـمِ
==
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ
كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَـمِ
==
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
==
وكَأَنَّما يَنْـأَى بِجانـبِ دَفَّهـا ال
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِـيِّ مُـؤَوَّمِ
==
هِرٍّ جَنيـبٍ كُلَّمـا عَطَفَـتْ لـهُ
غضَبَ اتَّقاهَـا بِاليَدَيـنِ وَبِالفَـمِ
==
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمـا
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّـمِ
==
وكَـأَنَّ رُبًّـا أَوْ كُحَيْـلاً مُقْعَـداً
حَشَّ الوَقُودُ بِـهِ جَوَانِـبَ قُمْقُـمِ
==
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسـرَةٍ
زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُـكْـدَمِ
==
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِنـاعَ فإِنَّنِـي
طَبٌّ بِأَخـذِ الفَـارسِ المُسْتَلْئِـمِ
==
أَثْنِي عَلَيَّ بِمَـا عَلِمْـتِ فإِنَّنِـي
سَمْـحٌ مُخَالقَتـي إِذَا لـم أُظْلَـمِ
==
وإِذَا ظُلِمْتُ فـإِنَّ ظُلْمِـي بَاسِـلٌ
مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعـمِ العَلْـقَـمِ
==
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامـةِ بَعْدَمـا
رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشـوفِ المُعْلَـمِ
==
بِزُجاجَـةٍ صَفْـراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ
قرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمـالِ مُقَـدَّمِ
==
فـإِذَا شَرَبْـتُ فإِنَّنِـي مُسْتَهْلِـكٌ
مَالي وعِرْضي وافِـرٌ لَـم يُكلَـمِ
==
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
وكَما عَلمتِ شَمائِلـي وتَكَرُّمـي
==
وحَلِيلِ غَانِيـةٍ تَرَكْـتُ مُجـدَّلاً
تَمكُو فَريصَتُـهُ كَشَـدْقِ الأَعْلَـمِ
==
سَبَقَتْ يَدايَ لـهُ بِعاجِـلِ طَعْنَـةٍ
ورِشاشِ نافِـذَةٍ كَلَـوْنِ العَنْـدَمِ
==
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيلَ يا ابنـةَ مالِـكٍ
إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِمَا لَـم تَعْلَمِـي
==
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ
نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَـلَّـمِ
==
طَوْراً يُجَـرَّدُ للطَّعـانِ وتَـارَةً
يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
==
يُخْبِركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَـةَ أنَّنِـي
أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَمِ
==
ومُدَّجِـجٍ كَـرِهَ الكُمـاةُ نِزَالَـهُ
لامُمْعـنٍ هَرَبـاً ولا مُسْتَسْـلِـمِ
==
جَادَتْ لهُ كَفِّـي بِعاجِـلِ طَعْنـةٍ
بِمُثَقَّفٍ صَـدْقِ الكُعُـوبِ مُقَـوَّمِ
==
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْـحِ الأَصَـمِّ ثِيابـهُ
ليسَ الكَريمُ على القَنـا بِمُحَـرَّمِ
==
فتَركْتُهُ جَـزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ
يَقْضِمْنَ حُسْنَ بَنانـهِ والمِعْصَـمِ
==
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْـتُ فُروجَهـا
بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
==
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَـتَـا
هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
==
لمَّا رَآنِـي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ
أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَـسُّـمِ
==
عَهدِي بِـهِ مَـدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا
خُضِبَ البَنَانُ ورَأُسُـهُ بِالعَظْلَـمِ
==
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ
بِمُهَنَّدٍ صافِـي الحَديـدَةِ مِخْـذَمِ
==
بَطلٌ كـأَنَّ ثِيابَـهُ فـي سَرْجـةٍ
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْـسَ بِتَـوْأَمِ
==
ياشَاةَ ما قَنَصٍ لِمَـنْ حَلَّـتْ لـهُ
حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهـا لـم تَحْـرُمِ
==
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي
فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِـيَ واعْلَمِـي
==
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً
والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُـو مُرْتَمـي
==
وكأَنَّمَـا التَفَتَـتْ بِجِيـدِ جَدَايـةٍ
رَشَاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُـرٍ أَرْثَـمِ
==
نُبّئتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِـرِ نِعْمَتِـي
والكُفْـرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْـسِ المُنْعِـمِ
==
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
==
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِي
غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْـرَ تَغَمْغُـمِ
==
إِذْ يَتَّقُونَ بيَ الأَسِنَّـةَ لـم أَخِـمْ
عَنْها ولَكنِّـي تَضَايَـقَ مُقْدَمـي
==
لمَّا رَأيْتُ القَـوْمَ أقْبَـلَ جَمْعُهُـمْ
يَتَذَامَرُونَ كَـرَرْتُ غَيْـرَ مُذَمَّـمِ
==
يَدْعُونَ عَنْتَـرَ والرِّمـاحُ كأَنَّهـا
أشْطَانُ بِئْرٍ فـي لَبـانِ الأَدْهَـمِ
==
مازِلْتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْـرَةِ نَحْـرِهِ
ولِبانِـهِ حَتَّـى تَسَرْبَـلَ بِالـدَّمِ
==
فَازْوَرَّ مِـنْ وَقْـعِ القَنـا بِلِبانِـهِ
وشَكَـا إِلَـىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
==
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
وَلَكانَ لو عَلِـمْ الكَـلامَ مُكَلِّمِـي
==
ولقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا
قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَـرَ أَقْـدِمِ
==
والخَيلُ تَقْتَحِمُ الخَبَـارَ عَوَابِسـاً
مِن بَيْنَ شَيْظَمَةٍ وَآخَـرَ شَيْظَـمِ
==
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِـي
لُبِّـي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُـبْـرَمِ
==
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ
للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ
==
الشَّاتِمِيْ عِرْضِي ولَـم أَشْتِمْهُمَـا
والنَّاذِرَيْنِ إِذْ لَـم أَلقَهُمَـا دَمِـي
==
إِنْ يَفْعَلا فَلَقَـدْ تَرَكـتُ أَباهُمَـا
جَزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْـرٍ قَشْعَـمِ
===================
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 23:09 م
التصنيفات :
نقد و دراسات | السمات:
نقد و دراسات
من هو
عنترة بن شدّاد هو عنترة بن شداد العبسي من قيس عيلان من مضر و قيل : شداد جده غلب على اسم أبيه ، و إنما هو عنترة بن عمرو ...
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 22:27 م
التصنيفات :
المعلقات | السمات:
المعلقات
معلقة عمرو بن كلثومأَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَا ( معلقة )
أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
****
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُـصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
****
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَـا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
*****
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَالِـهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
****
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
====
وَمَا شَرُّ الثَّلاَثَـةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
====
وَكَأْسٍ قَـدْ شَرِبْـتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَا
====
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَـا المَنَايَـا
مُقَـدَّرَةً لَـنَـا وَمُقَدِّرِيْـنَـا
====
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَـا ظَعِيْنَـا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
====
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
====
بِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْبـاً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
====
وَأنَّ غَداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْدَ غَـدٍ بِمَـا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
====
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُـوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
====
ذِرَاعِي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْـرَأ جَنِيْنَـا
====
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصاً
حَصَاناً مِنْ أُكُـفِّ اللاَمِسِيْنَـا
====
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَـتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَـا وَلِيْنَـا
====
وَمأْكَمَةً يَضِيقُ البَـابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِـهِ جُنُونَـا
====
وسَارِيَتِي بَلَنْطٍ أَو رُخَامٍ يَرِنُّ
خَشَـاشُ حَلِيهِمَـا رَنِيْـنَـا
====
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقـبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْـنَـا
====
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِـن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
====
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْـتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُوْلَهَا أصُـلاً حُدِيْنَـا
====
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
====
أَبَا هِنْدٍ فَـلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْـنَـا
====
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الرَّايَـاتِ بِيْضـاً
وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
====
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
====
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَـدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
====
تَرَكْنَ الخَيْـلَ عَاكِفَـةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَـهَـا صُفُـوْنَـا
====
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِـذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
====
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَـيِّ مِنَّـا
وَشَذَّبْنَـا قَتَـادَةَ مَـنْ يَلِيْنَـا
====
مَتَى نَنْقُلْ إِلَى قَـوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
====
يَكُوْنُ ثِقَالُهَـا شَرْقِـيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْوَتُهَـا قُضَاعَـةَ أَجْمَعِيْنَـا
====
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَـافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِـرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
====
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِـرَاكُـمْ
قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِـرْدَاةً طَحُوْنَـا
====
نَعُمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِـفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِلُ عَنْهُـمُ مَـا حَمَّلُوْنَـا
====
نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَا
====
بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
====
كَأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبْطَـالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
====
نَشُقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
====
وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو
عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الـدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
====
وَرِثْنَا المَجْدَ قَدْ عَلِمَـتْ مَعَـدٌّ
نُطَاعِنُ دُوْنَـهُ حَتَّـى يَبِيْنَـا
====
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
====
نَجُذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْـرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَـاذَا يَتَّقُوْنَـا
====
كَـأَنَّ سُيُوْفَنَـا منَّـا ومنْهُـم
مَخَارِيْـقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
====
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْـهُـمْ
خُضِبْنَ بِأُرْجُـوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
====
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
====
نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْـوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُنَّـا السَّابِقِيْـنَـا
====
بِشُبَّانٍ يَـرَوْنَ القَتْـلَ مَجْـداً
وَشِيْبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
====
حُدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِـمُ جَمِيْعـاً
مُقَارَعَةً بَنِيْهِـمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
====
فَأَمَّـا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِحُ خَيْلُنَا عُصَبـاً ثُبِيْنَـا
====
وَأَمَّا يَوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِـنُ غَــارَةً مُتَلَبِّبِيْـنَـا
====
بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَدُقُّ بِهِ السُّهُوْلَـةَ وَالحُزُوْنَـا
====
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
====
أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
====
بِاَيِّ مَشِيْئَةٍ عَمْرُو بْـنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَـا قَطِيْنَـا
====
بِأَيِّ مَشِيْئَةٍ عَمْرَو بْـنَ هِنْـدٍ
تُطِيْعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
====
تَهَدَّدُنَـا وَتُوْعِدُنَـا رُوَيْــداً
مَتَـى كُنَّـا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
====
فَإِنَّ قَنَاتَنَا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْدَاءِ قَبَلَـكَ أَنْ تَلِيْنَـا
====
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَوْزَنَـةً زَبُـوْنَـا
====
عَشَوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَـتْ أَرَنَّـت
تَشُجُّ قَفَـا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
====
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
====
وَرِثْنَا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
====
وَرَثْتُ مُهَلْهِلاً وَالخَيْـرَ مِنْـهُ
زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
====
وَعَتَّابـاً وَكُلْثُوْمـاً جَمِيْـعـاً
بِهِمْ نِلْنَـا تُـرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
====
وَذَا البُرَةِ الذِي حُدِّثْـتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِـي المُلتَجِينَـا
====
وَمِنَّا قَبْلَـهُ السَّاعِـي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
====
مَتَى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
====
وَنُوْجَدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُـمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
====
وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَزَازَى
رَفَدْنَا فَـوْقَ رِفْـدِ الرَّافِدِيْنَـا
====
وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَى
تَسَفُّ الجِلَّةُ الخُـوْرُ الدَّرِيْنَـا
====
وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
====
وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
====
وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَانَ الأَيْسَرِيْـنَ بَنُـو أَبَيْنَـا
====
فَصَالُوا صَوْلَةً فِيْمَـنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَا صَوْلَـةً فِيْمَـنْ يَلِيْنَـا
====
فَآبُـوا بِالنِّهَـابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْنَـا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْـنَـا
====
إِلَيْكُمْ يَـا بَنِـي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْرِفُـوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
====
أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّـا وَمِنْكُـمْ
كَتَائِـبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْـنَـا
====
عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
====
عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَا
====
إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْماً
رَأَيْتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
====
كَأَنَّ غُضُوْنَهُنَّ مُتُـوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَا الرِّيَـاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
====
وَتَحْمِلُنَا غَدَاةَ الـرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُرِفْنَ لَنَـا نَقَائِـذَ وَافْتُلِيْنَـا
====
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثاً
كَأَمْثَالِ الرِّصَائِـعِ قَـدْ بَلَيْنَـا
====
وَرِثْنَاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْـنَـا
====
عَلَى آثَارِنَـا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّـمَ أَوْ تَهُوْنَـا
====
أَخَذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِـنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَائِـبَ مُعْلِمِيْنَـا
====
لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْرَاسـاً وَبِيْـضـاً
وَأَسْرَى فِي الحَدِيْـدِ مُقَرَّنِيْنَـا
====
تَرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُـلُّ حَـيٍّ
قَدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَـا قَرِيْنـاً
====
إِذَا مَا رُحْنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَا
====
يَقُتْنَ جِيَادَنَـا وَيَقُلْـنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
====
ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْرٍ
خَلَطْنَ بِمِيْسَمٍ حَسَبـاً وَدِيْنَـا
====
وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ
تَرَى مِنْهُ السَّوَاعِـدَ كَالقُلِيْنَـا
====
كَأَنَّـا وَالسُّيُـوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَدْنَا النَّاسَ طُـرّاً أَجْمَعِيْنَـا
====
يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْدَي
حَزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِهَـا الكُرِيْنَـا
====
وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِـلُ مِـنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِهَـا بُنِيْـنَـا
====
بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَـا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَـا
====
وَأَنَّا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّا النَّازِلُوْنَ بِحَيْـثُ شِيْنَـا
====
وَأَنَّا التَارِكُـوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
====
وَأَنَّا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
====
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْواً
وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
====
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِـي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْـفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
====
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
====
مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَـاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
====
إِذَا بَلَغَ الفِطَـامَ لَنَـا صَبِـيٌّ
تَخِرُّ لَـهُ الجَبَابِـرُ سَاجِديْنَـا
================
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 16:58 م
التصنيفات :
المعلقات | السمات:
المعلقات
معلقة امرؤ القيسقفا نبك من ذِكرى ( معلقة )
قفا نبك من ذِكرى حبيـب ومنـزل
بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْمـلِ
====
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهـاَ
لما نسجتْها من جَنُـوب وشمـالِ
====
ترى بَعَـرَ الأرْآمِ فـي عَرَصاتِهـا
وقيعانهـا كأنـه حــبَّ فلـفـلِ
====
كأني غَداة َ البَيْـنِ يَـوْمَ تَحَمَلّـوا
لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِـفُ حنظـلِ
====
وُقوفاً بها صَحْبي عَلـيَّ مَطِيَّهُـمْ
يقُولون لا تهلـكْ أسـى ً وتجمّـلِ
====
وإنَّ شفائـي عبـرة ٌ مهـراقـة ٌ
فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ مـن مُعـوَّلِ
====
كدأبكَ مـن أمِّ الحويَـرثِ قبلهـا
وجارتهـا أمَّ الربـابِ بمـأسـلِ
====
ففاضتْ دُموعُ العين مني صبابـة
نزُولَ اليماني ذي العيابِ المحمَّـلِ
====
ألا ربَّ يـومٍ لـك مِنْهُـنَّ صالـح
ولا سيّمـا يـومٍ بـدارَة ِ جُلْجُـلِ
====
ويوم عقـرتُ للعـذارى مطيتـي
فيا عَجَباً مـن كورِهـا المُتَحَمَّـلِ
====
فظلَّ العـذارى يرتميـنَ بلحمهـا
وشحمٍ كهـداب الدمقـس المفتـلِ
====
ويوم دخلتُ الخدرِ خـدر عنيـزة
فقالت لك الويـلات إنـكَ مُرجلـي
====
تقولُ وقد مالَ الغَبيـطُ بنـا معـاً
عقرت بعيري يامرأ القيس فانـزلِ
====
فقُلتُ لها سيري وأرْخـي زِمامَـهُ
ولا تُبعديني مـن جنـاك المعلـلِ
====
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْـتُ ومُرْضـعٍ
فألهيتُها عـن ذي تمائـمَ محـولِ
====
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لـهُ
بشِقٍّ وَتحتي شِقُّهـا لـم يُحَـوَّلِ
====
ويوماً على ظهر الكثيـبِ تعـذَّرت
عَليّ وَآلَـتْ حَلْفَـة ً لـم تَحَلَّـلِ
====
أفاطِمُ مهـلاً بعـض هـذا التدلـل
وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
====
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ منـي خَليقَـة ٌ
فسُلّي ثيابي مـن ثيابِـكِ تَنْسُـلِ
====
أغَـرّكِ منـي أنّ حُبّـكِ قاتِـلـي
وأنكِ مهما تأمـري القلـب يفعـلِ
====
ومَا ذَرَفَـتْ عَيْنـاكِ إلا لتَضْرِبـي
بسَهمَيكِ في أعشـارِ قَلـبٍ مُقَتَّـلِ
====
و بيضة ِ خـدر لا يـرامُ خباؤهـا
تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيـرَ مُعجَـلِ
====
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيهـا ومَعْشَـراً
عليّ حِراساً لو يُسـروّن مقتلـي
====
إذا ما الثريا في السماء تعرضـت
تعرضَ أثنـاء الوشـاح المفصَّـلِ
====
فجِئْتُ وقد نَضَّـتْ لنَـوْمٍ ثيابَهـا
لدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَـة َ المُتَفَضِّـلِ
====
فقالت يميـن الله مـا لـكَ حيلـة
ٌ وما إن أرى عنك الغواية َ تنجلي
====
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُـرّ وَراءَنـا
على أثَرَيْنـا ذَيْـلَ مِـرْطٍ مُرَحَّـلِ
====
فلما أجزْنا ساحة الحـيِّ وانتحـى
بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقـافٍ عَقَنْقَـلِ
====
هصرتُ بِفودي رأسهـا فتمايلـت
عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا المُخَلخَـلِ
====
مُهَفْهَفَة ٌ بَيْضاءُ غيـرُ مُفاضَـة ٍ
ترائبهـا مصقولـة ٌ كالسجنجـلِ
====
كِبِكْرِ المُقاناة ِ البَيـاضِ بصُفْـرَة ٍ
غذاها نميرُ المـاء غيـر المحلـلِِ
====
تصد وتبدي عـن أسيـلٍ وتتَّقـي
بناظرَة ٍ من وَحش وَجْرَة َ مُطفِـلِ
====
وجيد كجيد الرئم ليـس بفاحِـش
إذا هـيَ نَصّـتْـهُ وَلا بمُعَـطَّـلِ
====
وفرعٍ يُغشي المتنَ أسـودَ فاحـم
أثيـت كقنـو النخلـة ِ المتعثكـلِ
====
غدائرهُ مستشـزراتٌ إلـى العلـى
تضِل المداري في مُثنـى ومُرسـلِ
====
وكشح لطيـف كالجديـل مخصـر
وساق كأنبـوبِ السقـي المُذلـلِ
====
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْـنٍ كأنّـهُ
أساريعُ ظبي أو مساويـكُ إسحـلِ
====
تُضيء الظـلامَ بالعشـاء كأنهـا
منـارة ُ ممسـى راهـب متبتـلِ
====
وَتُضْحي فَتِيتُ المِسكِ فوق فراشها
نؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
====
إلى مثلها يرنـو الحليـمُ صبابـة
إذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْـوَلِ
====
تسلت عمايات الرجالِ عن الصّبـا
وليسَ صِبايَ عن هواهـا بمنسـل
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْـوَى رَدَدتُـه
نصيح على تعذَالـه غيـر مؤتـلِ
====
وليل كموج البحر أرخـى سدولـهُ
علـيَّ بأنـواع الهمـوم ليبتلـي
====
فَقُلْـتُ لَـهُ لمـا تَمَطّـى بصُلْبِـهِ
وأردَف أعجـازاً ونـاءَ بكلْـكـلِ
====
ألا أيّها اللّيلُ الطّويـلُ ألا انْجَلـي
بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنـك بأمثَـلِ
====
فيا لكَ مـن ليـلْ كـأنَّ نجومـهُ
بكل مغـار الفتـل شـدت بيذبـلِ
====
كأن الثريا علِّقـت فـي مصامهـا
بأمْراسِ كتّانٍ إلـى صُـمّ جَنـدَلِ
====
وواد كجوف العيـر قفـر قطعتـه
به الذئب يعوي كالخليـع المعيّـلِ
====
فقلت لـه لمـا عـوى إن شأننـا
قليـل الغـنـى لـمـا تـمـوّلِ
====
كلانـا إذا مانـال شيئـاً أفـاتـه
ومن يحترث حرثي وحرثك يهـزلِ
====
وَقَدْ أغْتَدي وَالطّيرُ فـي وُكنُاتُهـا
بمنجـردٍ قيـدِ الأوابـدِ هيـكـلِ
====
مِكَـرٍّ مفـرٍّ مُقْبِـلٍ مُدْبِـرٍ مـعـاً
كجلمودِ صخْر حطه السيل من علِ
====
على الذَّبْلِ جَيّاشٍ كـأنّ اهتزامَـهُ
كمـا زَلّـتِ الصَّفْـواءُ بالمُتَنَـزّلِ
====
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ على الونـا
أثـرنَ غبـاراً بالكديـد المركـلِ
====
يزل الغلام الخف عـن صهواتـه
ويلوي بأثـواب العنيـف المثقـلِ
====
على العقبِ جيَّاش كـأن اهتزامـهُ
إذا جاش فيه حميُه غَلـيُ مِرْجـلِ
====
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواتـه
وَيُلْوي بأثْـوابِ العَنيـفِ المُثقَّـلِ
====
دَريـرٍ كَخُـذْروفِ الوَليـدِ أمَـرّهُ
تقلـبُ كفيـهِ بخيـطٍ مُـوصـلِ
====
لهُ أيطـلا ظبـيٍ وساقـا نعامـة
وإرخاء سرحـانٍ وتقريـبُ تنفـلِ
====
كأن على الكتفين منـه إذا انتحـى
مَداكَ عَروسٍ أوْ صَلايـة َ حنظـلِ
====
فَبـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُـهُ وَلجـامُـهُ
وباتَ بعيني قائمـاً غيـر مرسـلِ
====
فعـنَّ لنـا سـربٌ كـأنَّ نعاجَـه
عَـذارَى دَوارٍ فـي مُـلاءٍ مُذَيَّـلِ
====
فأدبرنَ كالجـزع المفصـل بينـه
بجيدِ مُعَمٍّ فـي العَشيـرَة ِ مُخْـوَلِ
====
فألحَقَنـا بالهـادِيـاتِ وَدُونَــهُ
جواحِرها في صـرة ٍ لـم تزيَّـلِ
====
فَعادى عِداءً بَيـنَ ثَـوْرٍ وَنَعْجَـة ٍ
دِراكاً ولم يَنْضَـحْ بمـاءٍ فيُغسَـلِ
====
فظلّ طُهاة ُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِـجٍ
صَفيفَ شِـواءٍ أوْ قَديـرٍ مُعَجَّـلِ
====
ورُحنا راحَ الطرفُ ينفض رأسـه
متى ما تَرَقَّ العيـنُ فيـه تَسَفَّـلِ
====
وأنتَ إذا استدبرتُـه سـدَّ فرجـه
بضاف فويق الأرض ليس بأعـزلِ
====
أحار ترى برقـاً أريـك وميضـه
كلمع اليديـنِ فـي حبـي مُكلـلِ
====
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيـحُ راهِـبٍ
أهان السليط فـي الذَّبـال المفتَّـلِ
====
وأضحى يسحُّ الماء عن كل فيقـة
يكبُّ على الأذقـان دوحَ الكنهبـلِ
====
وتيماءَ لم يترُك بها جِـذع نخلـة
وَلا أُطُمـاً إلا مَشـيـداً بجَـنْـدَلِ
====
كأن ذرى رأس المجيمـر غـدوة ً
من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكـة ُ مِغـزَلِ
====
كـأنَّ أبانـاً فـي أفانيـنِ ودقـهِ
كَبيرُ أُنـاسٍ فـي بِجـادٍ مُزَمَّـلِ
====
وَألْقى بصَحْـراءِ الغَبيـطِ بَعاعَـهُ
نزول اليماني ذي العياب المخـوَّلِ
====
كأنّ السِّباعَ فيهِ غَرْقَـى عَشِيّـة ً
بِأرْجائِهِ القُصْوى أنابيشُ عُنْصُـلِ
====
على قَطَنٍ بالشَّيْـمِ أيْمَـنُ صَوْبـهِ
وَأيْسَـرُهُ عَلـى السّتـارِ فَيَذْبُـلِ
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 16:20 م
التصنيفات :
المعلقات | السمات:
المعلقات
معلقة النابغة الذبياني
يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ، ( معلقة )
يـا دارَ مَيّـة َ بالعَليْـاءِ، فالسَّـنَـدِ
أقْوَتْ، وطـالَ عليهـا سالـفُ الأبَـدِ
****
وقفـتُ فيهـا أُصَيـلانـاً أُسائِلُـهـا
عَيّتْ جواباً، ومـا بالرَّبـعِ مـن أحـدِ
****
إلاّ الأواريَّ لأيــاً مــا أُبَيّـنُـهَـا
والنُّؤي كالحَوْضِ بالمظلومـة ِ الجَلَـدِ
****
رَدّت عليَهِ أقاصيـهِ، ولبّـدَهُ ضَـرْبُ
الوليـدة ِ بالمِسحـاة ِ فــي الـثَّـأَدِ
****
خلـتْ سبيـلَ أتـيٍ كـانَ يحبسـهُ
و رفعتـهُ إلـى السجفيـنِ ، فالنضـدِ
****
أمستْ خلاءً ، وأمسى أهلهـا احتملـوا
أخننى عليها الذي أخنـى علـى لبـدِ
****
فعَدِّ عَمّا تـرى ، إذ لا ارتِجـاعَ لـه
و انـمِ القتـودَ علـى عيرانـة ٍ أجـدِ
****
مَقذوفـة ٍ بدخيـس النّحـضِ، بازِلُهـا
لــه صـريـفٌ القـعـوِ بالمـسـدِ
****
كأنّ رَحْلـي، وقـد زالَ النّهـارُ بنـا
يومَ الجليـلِ، علـى مُستأنِـسٍ وحِـدِ
****
من وحشِ وجرة َ ، موشيٍّ أكارعـهُ
طاوي المصيرِ، كسيفِ الصّيقل الفَـرَدِ
****
سرتْ عليه ، من الجوزاءِ ، سارية
تُزجي الشَّمـالُ عليـهِ جامِـدَ البَـرَدِ
****
فارتاعَ من صوتِ كلابٍ ، فبـاتَ لـه
طوعَ الشّوامتِ من خوفٍ ومن صَـرَدِ
****
فبَثّهُـنّ عليـهِ، واستَمَـرّ بِـهِ صُمْـعُ
الكُعـوبِ بريـئـاتٌ مــن الـحَـرَدِ
****
وكان ضُمْرانُ منـه حيـثُ يُوزِعُـهُ
طَعنَ المُعارِكِ عنـد المُحجَـرِ النَّجُـدِ
****
شكَّ الفَريصـة َ بالمِـدْرى ، فأنفَذَهـا
طَعنَ المُبَيطِرِ، إذ يَشفي مـن العَضَـدِ
****
كأنّه، خارجـا مـن جنـبِ صَفْحَتَـهِ
سَفّـودُ شَـرْبٍ نَسُـوهُ عنـدَ مُفْـتَـأدِ
****
فظَلّ يَعجَمُ أعلـى الـرَّوْقِ، مُنقبضـاً
في حالكِ اللونِ صدقٍ ، غيـر ذي أودِ
****
لما رأى واشـقٌ إقعـاصَ صاحبـهِ
ولا سَبيـلَ إلـى عَـقـلٍ، ولا قَــوَدِ
****
قالت له النفسُ : إني لا أرى طمعـاً
و إنّ مولاكَ لـم يسلـمْ ، ولـم يصـدِ
****
فتلك تبلغني النعمـانَ ، إنّ لـهُ فضـلاً
على النّاس في الأدنَى ، وفـي البَعَـدِ
****
و لا أرى فاعلاً ، في الناس ، يشبهه
ولا أُحاشي، من الأقـوام، مـن أحَـدِ
****
إلاّ سليمـانَ ، إذ قـالَ الإلـهُ لــهُ
قم في البرية ِ ، فاحددهـا عـنِ الفنـدِ
****
وخيّسِ الجِنّ! إنّـي قـد أَذِنْـتُ لهـمْ
يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّـفّـاحِ والعَـمَـدِ
****
فمـن أطاعـكَ ، فانفعـهُ بطاعتـهِ
كمـا أطاعـكَ ، وادللهُ علـى الرشـدِ
****
ومـن عَصـاكَ، فعاقِـبْـهُ مُعاقَـبَـة
تَنهَى الظَّلومِ، ولا تَقعُـدْ علـى ضَمَـدِ
****
إلاّ لِمثْلِـكَ، أوْ مَـنْ أنــتَ سابِـقُـهُ
سبقَ الجواد ، إذا استولى علـى الأمـدِ
****
أعطـى لفارِهَـة ٍ، حُلـوٍ توابِعُـهـا
منَ المَواهِـبِ لا تُعْطَـى علـى نَكَـدِ
****
الواهِـبُ المائَـة ِ المعْكـاء، زيّنَـهـا
سَعدانُ توضِـحَ فـي أوبارِهـا اللِّبَـدِ
****
و الأدمَ قـد خيسـتْ ، فتـلاً مرافقهـا
مَشـدودَة ً برِحـالِ الحيِـرة ِ الجُـدُدِ
****
و الراكضاتِ ذيـولَ الريـطِ ، فانقهـا
بـردُ الهواجـرِ ، كالغـزلانِ بالجـردِ
****
والخَيلَ تَمـزَغُ غربـاً فـي أعِنّتهـا
كالطيرِ تنجو من الشؤبوبِ ذي البـردِ
****
احكمْ كحكم فتاة ِ الحـيّ ، إذ نظـرتْ
إلـى حمـامِ شـراعٍ ، واردِ الثـمـدِ
****
يحـفـهُ جانـبـا نـيـقٍ ، وتتبـعـهُ
مثلَ الزجاجة ِ ، لم تكحلْ مـن الرمـدِ
****
قالـت: ألا لَيْتَمـا هـذا الحَمـامُ لنـا
إلـى حمامتـنـا ونصـفـهُ ، فـقـدِ
****
فحسبـوهُ ، فألقـوهُ ، كمـا حسبـتْ
تِسعاً وتِسعينَ لـم تَنقُـصْ ولـم تَـزِدِ
****
فكملـتْ مائـة ً فيـهـا حمامتـهـا
و أسرعتْ حسبـة ً فـي ذلـكَ العـددِ
****
فـلا لعمـرُ الـذي مسحـتُ كعبتـهُ
و ما هريقَ ، على الأنصابِ ، من جسدِ
****
والمؤمنِ العائِـذاتِ الطّيـرَ، تمسَحُهـا
ركبـانُ مكـة َ بيـنَ الغيـلِ والسعـدِ
****
ما قلتُ من سـيءٍ ممـا أتيـتَ بـه
إذاً فـلا رفعـتْ سوطـي إلـيّ يـدي
****
إلاّ مقالـة َ أقـوامٍ شقـيـتُ بـهـا
كانَـتْ مقَالَتُهُـمْ قَرْعـاً علـى الكَبِـدِ
****
غـذاً فعاقبنـي ربــي معاقـبـة
قرتْ بهـا عيـنُ مـنْ يأتيـكَ بالفنـدِ
****
أُنْبِئْـتُ أنّ أبـا قابـوسَ أوْعَـدَنـي
و لا قـرارَ علـى زأرٍ مـنَ الأســدِ
****
مَهْـلاً، فِـداءٌ لـك الأقـوامِ كُلّـهُـمُ
و مـا أثمـرُ مـن مـالٍ ومـنْ ولـدِ
****
لا تقذفنـي بركـنٍ لا كـفـاءَ لــه
وإنْ تأثّـفَـكَ الأعــداءُ بـالـرِّفَـدِ
****
فمـا الفُـراتُ إذا هَــبّ غـواربـه
تَرمـي أواذيُّـهُ العِبْـرَيـنِ بالـزّبَـدِ
****
يَمُـدّهُ كــلُّ وادٍ مُـتْـرَعٍ، لـجِـبٍ
فيـه ركـامٌ مـن الينبـوتِ والحضـدِ
****
يظَلّ، من خوفـهِ، المَـلاحُ مُعتصِمـاً
بالخيزرانـة ِ ، بعـدَ الأيـنِ والنجـدِ
****
، يوماً بأجـوَدَ منـه سَيْـبَ نافِلَـةٍ
ولا يَحُـولُ عَطـاءُ اليـومِ دونَ غَـدِ
****
هذا الثّناءُ، فـإن تَسمَـعْ بـه حَسَنـاً
فلم أُعرّض، أبَيـتَ اللّعـنَ، بالصَّفَـدِ
****
ها إنّ ذي عِـذرَة ٌ إلاّ تكُـنْ نَفَعَـتْ
فـإنّ صاحبـهـا مـشـاركُ النـكـدِ
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 16:02 م
التصنيفات :
المعلقات | السمات:
المعلقات
الحارث بن حلّزة
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَـومَ دَلهاً ...
المزيد...
-----------------------------------------------------------
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006
الساعة: 15:02 م
التصنيفات :
مختارات | السمات:
مختارات
الشنفرى
لامية العربأقيموا بني أمّي
أقيموا بنـي أمـي ، صـدورَ مَطِيكـم
فإنـي ، إلـى قـومٍ سِواكـم لأميـلُ !
===
فقد حمت الحاجـاتُ ، والليـلُ مقمـرٌ
وشُـدت ، لِطيـاتٍ ، مطايـا وأرحُـلُ؛
===
وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى
وفيها ، لمن خـاف القِلـى ، مُتعـزَّلُ
===
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على أمـرئٍ
سَرَى راغباً أو راهبـاً ، وهـو يعقـلُ
===
ولي ، دونكم ، أهلونَ : سِيْـدٌ عَمَلَّـسٌ
وأرقـطُ زُهلـول وَعَـرفـاءُ جـيـألُ
===
هم الأهلُ . لا مستـودعُ السـرِّ ذائـعٌ
لديهم ، ولا الجاني بما جَـرَّ ، يُخْـذَلُ
===
وكـلٌّ أبـيٌّ ، باسـلٌ . غيـر أننـي
إذا عرضـت أولـى الطرائـدِ أبسـلُ
===
وإن مدتْ الأيدي إلى الـزاد لـم أكـن
بأعجلهـم ، إذ أجْشَـعُ القـومِ أعجـل
===
ومـاذاك إلا بَسْطَـةٌ عــن تفـضـلٍ
عَلَيهِـم ، وكـان الأفضـلَ المتفضِّـلُ
===
وإني كفاني فَقْـدُ مـن ليـس جازيـاً
بِحُسنـى ، ولا فـي قـربـه مُتَعَـلَّـلُ
===
ثلاثـةُ أصحـابٍ : فـؤادٌ مشـيـعٌ ،
وأبيضُ إصليـتٌ ، وصفـراءُ عيطـلُ
===
هَتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ ، يزينهـا
رصائعُ قـد نيطـت إليهـا ، ومِحْمَـلُ
===
إذا زلّ عنهـا السهـمُ ، حَنَّـتْ كأنهـا
مُـرَزَّأةٌ ، ثكلـى ، تــرِنُ وتُـعْـوِلُ
===
ولسـتُ بمهيـافِ ، يُعَشِّـى سَوامـهُ
مُجَدَعَـةً سُقبانهـا ، وهــي بُـهَّـلُ
===
ولا جبـأ أكـهـى مُــرِبِّ بعـرسِـهِ
يُطالعهـا فـي شأنـه كيـف يفـعـلُ
===
ولا خَـرِقٍ هَيْـقٍ ، كــأن فُــؤَادهُ
يَظَـلُّ بـه المكَّـاءُ يعلـو ويَسْفُـلُ ،
===
ولا خـالـفِ داريَّــةٍ ، مُتـغَـزِّلٍ ،
يـروحُ ويغـدو ، داهنـاً ، يتكـحـلُ
===
ولسـتُ بِعَـلٍّ شَــرُّهُ دُونَ خَـيـرهِ
ألفَّ ، إذا ما رُعَتـه اهتـاجَ ، أعـزلُ
===
ولستُ بمحيـار الظَّـلامِ ، إذا انتحـت
هدى الهوجلِ العسيفِ يهمـاءُ هوجَـلُ
===
إذا الأمعـزُ الصَّـوَّان لاقـى مناسمـي
تطـايـر مـنـه قــادحٌ ومُـفَـلَّـلُ
===
أُدِيـمُ مِطـالَ الجـوعِ حتـى أُمِيتـهُ ،
وأضربُ عنه الذِّكـرَ صفحـاً ، فأذهَـلُ
===
وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يـرى لـهُ
عَليَّ ، من الطَّـوْلِ ، امـرُؤ مُتطـوِّلُ
===
وأطوِي على الخُمص الحوايـا ، كمـا
انطوتْ خُيُوطَةُ مـاريّ تُغـارُ وتفتـلُ
===
وأغدو على القوتِ الزهيـدِ كمـا غـدا
أزلُّ تـهـاداه التَّنـائِـفُ ، أطـحـلُ
===
غدا طَاوياً ، يعارضُ الرِّيـحَ ، هافيـاً
يخُـوتُ بأذنـاب الشِّعَـاب ، ويعْسِـلُ
===
فلمَّا لـواهُ القُـوتُ مـن حيـث أمَّـهُ
دعـا ؛ فأجابـتـه نظـائـرُ نُـحَّـلُ
===
مُهَلْهَلَـةٌ ، شِيـبُ الوجـوهِ ، كأنـهـا
قِـداحٌ بكـفـيَّ يـاسِـرٍ ، تتَقَلْـقَـلُ
===
أو الخَشْـرَمُ المبعـوثُ حثحَـثَ دَبْـرَهُ
مَحَابيـضُ أرداهُـنَّ سَـامٍ مُعَـسِّـلُ ؛
===
فَضَجَّ ، وضَجَّـتْ ، بِالبَـرَاحِ ، كأنَّهـا
وإياهُ ، نـوْحٌ فـوقَ عليـاء ، ثُكَّـلُ ؛
===
وأغضى وأغضتْ ، واتسـى واتَّسـتْ
بهِ مَرَاميلُ عَزَّاهـا ، وعَزَّتـهُ مُرْمِـلُ
===
شَكا وشكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت
ولَلصَّبرُ ، إن لم ينفع الشكـوُ أجمـلُ!
===
وَفَـاءَ وفـاءتْ بـادِراتٍ ، وكُلُّـهـا ،
علـى نَكَـظٍ مِمَّـا يُكاتِـمُ ، مُجْـمِـلُ
===
وتشـربُ أسـآرِي القطـا الـكُـدْرُ ؛
بعدما سرت قرباً ، أحناؤها تتصلصـلُ
===
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنـا ، وأسْدَلَـتْ
وَشَـمَّـرَ مِـنـي فَــارِطٌ مُتَمَـهِّـلُ
===
فَوَلَّيْتُ عنهـا ، وهـي تكبـو لِعَقْـرهِ
يُباشـرُهُ منهـا ذُقــونٌ وحَـوْصَـلُ
===
فَعَبَّتْ غشاشـاً ، ثُـمَّ مَـرَّتْ كأنهـا ،
مع الصُّبْحِ ، ركبٌ ، من أُحَاظة مُجْفِـلُ
===
وآلف وجـه الأرض عنـد افتراشهـا
بأهْـدَأ تُنبـيـه سَنـاسِـنُ قُـحَّـلُ ؛
===
وأعـدلُ مَنحوضـاً كـأن فصُـوصَـهُ
كِعَـابٌ دحاهـا لاعـبٌ ، فهـي مُثَّـلُ
===
فـإن تبتئـس بالشنفـرى أم قسطـلِ
لما اغتبطتْ بالشنفرى قبلُ ، أطـولُ !
===
طَرِيـدُ جِنايـاتٍ تياسـرنَ لَحْـمَـهُ ،
عَقِيرَتُـهُ فــي أيِّـهـا حُــمَّ أولُ ،
===
تنامُ إذا مـا نـام ، يقظـى عُيُونُهـا ،
حِثـاثـاً إلــى مكـروهـهِ تَتَغَلْـغَـلُ
===
إذا وردتْ أصدرتُهـا ، ثُــمَّ إنـهـا
تثوبُ ، فتأتي مِن تُحَيْـتُ ومـن عَـلُ
===
فإني لمولـى الصبـر ، أجتـابُ بَـزَّه
على مِثل قلب السِّمْع ، والحـزم أنعـلُ
===
وأُعـدمُ أحْيانـاً ، وأُغنـى ، وإنـمـا
ينـالُ الغِنـى ذو البُـعْـدَةِ المتـبَـذِّلُ
===
ولا تزدهي الأجهال حِلمـي ، ولا أُرى
سـؤولاً بأعقـاب الأقـاويـلِ أُنـمِـلُ
===
وليلةِ نحسٍ ، يصطلي القـوس ربهـا
وأقطـعـهُ الـلاتـي بـهـا يتنـبـلُ
===
دعستُ على غطْشٍ وبغشٍ ، وصحبتي
سُعارٌ ، وإرزيـزٌ ، وَوَجْـرٌ ، وأفكُـلُ
===
فأيَّمـتُ نِسوانـاً ، وأيتمـتُ وِلْــدَةً
وعُـدْتُ كمـا أبْـدَأتُ ، والليـل أليَـلُ
===
وأصبح ، عني ، بالغُميصاءِ ، جالسـاً
فريقـان : مسـؤولٌ ، وآخـرُ يسـألُ
===
فقالوا : لقد هَرَّتْ بِليلٍ كِلابُنـا فقلنـا :
أذِئـبٌ عـسَّ ؟ أم عــسَّ فُـرعُـلُ
===
فلمْ تَكُ إلا نبـأةٌ ، ثـم هوَّمَـتْ فقلنـا
قـطـاةٌ رِيــعَ ، أم ريــعَ أجْــدَلُ
===
ويومٍ من الشِّعـرى ، يـذوبُ لُعابـهُ ،
أفاعيـه ، فـي رمضائـهِ ، تتملْـمَـلُ
===
نَصَبْتُ لـه وجهـي ، ولاكـنَّ دُونَـهُ
ولا ستـر إلا الأتحـمـيُّ المُرَعْـبَـلُ
===
وضافٍ ، إذا هبتْ له الريحُ ، طيَّـرتْ
لبائـدَ عـن أعطافـهِ مــا تـرجَّـلُ
===
بعيدٍ بمسِّ الدِّهنِ والفَلْـى عُهْـدُهُ لـه
عَبَسٌ ، عـافٍ مـن الغسْـل مُحْـوَلُ
===
وخَرقٍ كظهر التـرسِ ، قَفْـرٍ قطعتـهُ
بِعَامِلتيـن ، ظهـرهُ لـيـس يعـمـلُ
===
وألحقـتُ أولاهُ بـأخـراه ، مُوفـيـاً
علـى قُنَّـةٍ ، أُقعـي مِـراراً وأمثُـلُ
===
تَرُودُ الأرَاوِي الصُّحْـمُ حَوْلـي كأنّهـا
عَـذَارَى عَلَيْهِـنَّ الـمُـلاَءُ المُـذَيَّـلُ
===
ويَرْكُـدْنَ بالآصَـالِ حَوْلِـي كأنّـنـي
مِنَ العُصْمِ أدْفى يَنْتَحي الكِيـحَ أعْقَـلُ
===========
المزيد...
-----------------------------------------------------------