من هو عنترة بن شدّاد …!!؟

يونيو 28th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , نقد و دراسات

من هو

عنترة بن شدّاد
 
هو عنترة بن شداد العبسي من قيس عيلان من مضر و قيل : شداد جده غلب على اسم أبيه ، و إنما هو عنترة بن عمرو بن شداد ، و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب . و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً . كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في شفته السفلى و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب . و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ، فكر و أبلى بلاء حسناً ي

المزيد


إعادة صياغة الوجود في قلم رصاص

يونيو 27th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , نقد و دراسات

إعادة صياغة الوجود في الإبداعية الأدبية

قلم رصاص ، للشاعر : يوسف الديك

بقلم : سعاد جبر

تجتاح عوالم الإبداعية عامة موجات متنوعة في تحديد ماهية المبدع وسيكولوجيته ، ولا يخفى اثر عوالم الإبداعية وتصاعداتها في العمل الفني واللغة الأدبية ، لما تقتضية من طاقات إحساس مرهفة خلاقة مقارنة مع المساحات الإبداعية الأخرى المتنوعة في الحياة ، وتشكل تلك الطاقة الإبداعية اكسجين الإبداع ووقود بلا نهايات لماهية انصهار تلك الطاقة وانشطارها في تناثرات إبداعية نورانية، ذات فيوضات خاصة ، تشكل ما نسمية المنجز الإبداعي في اللوحة الفنية المتفردة أو الإبداعية الأدبية على السطور .
والمتتبع لتلك الماهية الإبداعية في لوحة فنية أو نص شعري أو سرد أو رواية وغير ذلك ، يبرز له طاقة إبداعية محركة دافعة واحدة ، وأنشودة حالمة تجتاحها جميعا في لغة تؤامية واحدة ، تنبعث من لغة تصييغ الوجود ، وتشكيله في رؤى حالمة من عين ماء ابداعية واحدة ، فيها نقاوة الفجر ، وتساميات الروح ، وعشق الحضارة في عين حقيقتها لا بهرج قشورها .
وتباعاً لما سبق فأن الأديب هو الشخص الذي يحاول إعادة صياغة الوجود ، بيد أن هذه المحاولة لاتتاتى من فراغ ، بل تتأتى نتاج مخاض ما يحدث في دخيلته من توتر في اللغة السيكولوجيه أو غليان الرفض في لغة الواقع ، إذ تنبثق عنها التساميات الإبداعية ، وفي الاصطلاح السيكولوجي؛ هناك تفسيرات متعددة لحالة التوتر التي تنبثق عنها الحالة الإبداعية ، منها تمثله لقيم ومثل عليا تتعلق بما ينبغي أن يكون عليه الوجود الواقع من حوله ، وما يقع أمامه فيصدمه من منظومة تناقضات تعشش بين عينيه ، ومن هناك تتشكل طاقة صياغة الوجود من خلال تصوراته الذهنية ، وطبيعي انه عندما يحس بضرورة إعادة صياغة الوجود ؛ فأنه بالتأكيد لا يكون راضيا عن الصيغ الموجودة والمتحققة بالفعل في الواقع الآني والحاضر المتحقق من حوله ، ولذلك يعد الإحساس بعدم الرضى طاقة خلاقة في الإبداعية الأدبية ، وينبوعا طاهرا في سخاء المبدع على لوحة الوجود ؛ بصياغات إبداعية حالمة ورافضة في الآن ذاته ،ويتشكل حلمها الوردي في عين نارية اشتعالات الرفض من حروفها .
لذلك يعد الأديب امتداد خالص ونقى إلى ابعد درجة ممكنة للطبيعة ، وهو يحاول من خلال منجزه الإبداعي أن يجذب تيار الحضارة نحو الطريق التي تنهجه الطبيعة في محض الطبيعة ، لتعديل مسار الحضارة نحو جادة الصوب ومسارات ابنائها الذين لايتوانون عن تشويه وجه الطبيعة بما يستحدثونه من أفكار مسمومة ووحشية سلوكية ومتضادات مستعرة في هستريا سادية مطلقة ، وانتهاشات أرواح خبيثة في الوجود ، تفسد جمال الطبيعة ومرأى الإنسانية في الوجود ، حيث تتهاوى الطبيعة من روابي ا

المزيد


رصد لحظة التوهّج في نصّ

يونيو 26th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , نقد و دراسات

رصد لحظة التوهج في الإبداعية الأدبية
" قراءة سيكولوجية في نص منار للشاعر يوسف الديك "
الكاتبة: سعاد جبر

هناك نشوة تتحرك في وجدان الأديب نحو إبداعية تتسامى في أتونها تلك النشوة، وتتشكل هالاتها من فيوضات توهجها على النص، فتستنهض الطاقة الكامنة في أعماقه المتوترة ذات الحس المرهف. ؛ إذ هناك رصيد هائل في تلك النشوة أو الرغبة في زخم طاقات غير متبلورة تنتظر أن تتكون في سمت مولود جديد له صياغته التكوينية من ذات المبدع المرهف، وتلك الطاقات غير المتبلورة تشكل مرحلة ما قبل الاستنهاض، وهي حالة متواترة في الأديب المبدع لاينفك عنها، تجعله في حالة حراكها ـ كما الجنين يتحرك في بطن أمه ـ يحيا مع الناس بجسده لكن فكره ومنظومة مولدات طاقاته تتهيأ لحالة استنهاض نحو لحظة التوهج الإبداعي.

ومن اللافت للنظر أن هناك حالة تجاذب بين الواقع الموضوعي ـ العالم بين أعيننا ـ وحالةاللاشعور، حيث تتحرك حالة اللاشعور في أعماق الأديب المبدع والفنان في كافه صور الإبداع الفني، نحو لحظة التوهج بحاثة عنها بلهفة إبداعية، في أعماق المبدع اللاواعية، بحيث تؤجج اللحظة المقتنصة من الواقع الموضوعي تلك الرغبة الهائجة في أعماق المبدع نحو صورة إبداعية مبتكرة. وتكسبه أريحية في إسقاط حالة الرفض على النص، لكنها أريحية مؤقتة لاتلبث أن تتداعى فيها حالات التهيؤ لمتتاليات استنهاض لا تنتهي في ابداعية الأديب، لأن تلك الطاقة عير المتبلوة تنعكس على ذاتية المبدع بلغة سيكولوجية ترتسم بالتوتر وحيرة تستبد بالحياة الذهنية للمبدع، تنتظر أن يؤول مخاضها إلى مولود إبداعي على النص، وتتسم حالة العثور على اللحظة المقتنصة من الواقع الموضوعي التي تثير ولادة لحظة التوهج بارتفاع حالة الأنفعال لدي الأديب المبدع وسيطرة عاطفة تتدافع بقوة في أعماقه تسهم تلقائيا بتفريغ رغبته المحتدمة نحو لحظة التوهج، وهنا تؤول لحظة التوتر غير المنظمة ما قبل لحظة التوهج إلى توتر يهندس المبدع شحناته بإبداعية مبتكرة، توظف لهدف معين، وهو ما نسمية رسالة الأدب أو ما أطلق عليها اديبنا الكبير توفيق الحكيم بالتفسير في لغة تعبير النص.

وهنا في تلك اللحظة الفاصلة تدور الجدليات حول ماهية الجنين المتولد، بين لغة التنقيح والمراجعة له، وبين تركه على ولادته ونسقه الطبيعي دون التدخل في خلقته بالتنقيح والتعديل، فهناك من يؤكد على أن العمل الإبداعي لا يقبل التنقيح في ماهية ولادته وتخلقه في البدء والكل، لأنه كالطفل الوليد الذي لا يجوز التدخل في خلقته بالتنقيح والتعديل وإلا فإن مثل ذلك التنقيح والتعديل يفسد ما فطر عليه ذلك الوليد من خلقة طبيعية، ولكن من المبدعين من يعتقد أن التنقيح والتعديل ضروريان طالما انهما لا يمتدان إلى جوهر العمل الأدبي وأساسياته وخطوطه العريضة، وطالما أن العمل لم يعرض على الملأ فأن للأديب الحق في تعديله وتنقيحه.

ونص " منار " للمبدع الشاعر يوسف الديك، يشكل تميثلاً رائعا لولادة النص في آتون لحظة توهج نارية تتصاعد فيها طافات الرفض، والميزة الإبداعية فيه تتجاوز النظريات وتقعيدات الأشياء، لأنه هنا تتماهي النشوة مع التوهج مع اللحظة المقتنصة مع الواقع الموضوعي، بحيث تتشكل في لوحة ابداعية واحدة، تتشكل فيها مساحات عالية متصاعدة لطاقة الاستنهاض التي سبقت ولادة النص ومعطياتها في لغة حرارة الحدث ومترتباته اللاشعورية التي تتشكل فيها طاقة الجذب مع الحدث دون إمكانية تحديد تلك اللحظة الفاصلة بينهما زمنيا وامكانية سبر لحظة التوهج بكل الوانها الحمراء الدامية التي تشكلت شيفراتها في مفردات النص، لأن حرارة النص تعطي انطباعات بولادة آنية له مع حرارة الحدث ن وتعطي مؤشرات لبلوغ لحظة التوهج مساحات اشراقات لامتناهية تتشكل في مفردات النص ولغته الرافضة في كل مقاطعة، والعاشقة في كل مقاطعة في ثنائية متضادة بين رفض الواقع، وعاشقة للغة التغيير التي يدور النص في تجلياتها الملائكية حيث تبلغ السماء وترتفع عن الأرض ومعطيات الاستلاب فيها في عنجهية لغة سادية صارخة.

ويشكل نص " منار " حالة انفتاح بين المساحة الشعرية ولغة القص المكثفة في كافة فنيات ابداعيتها، وتتكاتف تلك الفنيات في صقل هالات انطباع لحظة التوهج على النص، وهندسة بنائها المحكم المكثف في التعبير، الذي تتكاتف فيها بنية الشكل الفني للنص ورسالة المضمون بتصاعدات الفكر فيه بحرارة، التي تتجاوب مع موسيقى النص بتصاعدات متناغمة مع تعاليات الفكرة واتساع مساحات إثارتها في النص، تحمل معها ترانيم أغصان شجرة مريم العذراء، في مقاطع انطلاقات الفرية على القديسة الطاهرة في النص ـ منار ـ في التقاءات رسالة السماء هناك في الزمان بالمحبة وهنا في لغة منار في الصعود إلى السماء، وهناك ميلا

المزيد


ديك الجن الحمصيّ .. دراسة شاملة .

يونيو 20th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , نقد و دراسات

ديـــــــــكُ الجنّ الحمـــــــــــــصيّ

ديك الجنّ الحمصي

إعداد : يوسف الديك


 
هو - عبد السلام بن رغبان وكني بـ ديك الجن الحمصي..لكثرة تنقله بين البساتين والحقول ..و نسبة لمدينته ..حمص .. في الشام . وهو ممن رفعوا في عصره علم التشيّع عالياً خفاّقاّ .. وتغنّى بآل البيت …وفي عصره نبغ اربعةٌ من الشعراء في بلاد الشام ( العتابيّ ، البحتريّ ، وأبو تمّام ، وديك الجنّ الحمصي ) وقد اضافوا للعربية من التحف والفرائد ما يستحق ان يقف عنده الباحثون والدارسون وقفة إعجاب وتأمل ودراسة .
وأبرز ما يميّز شعراء الشام كما يقول عديّ بن الرقاع أحد شعراء بني أمية ، ان شاعرهم مهما كان مطبوعاً سريع الخاطر فإنه لا يرمي الكلام على عواهنه ولا يرسله إرسالاً ، وانّما ينظر في أعقاب قوافيه ويعود عليها بالتنقيح ، ويتميز ايضاً كما ورد في مقولة الصاحب بن عبّاد ( بـــ الجزالة والعذوبة والفصاحة والسلاسة )
وورد عن أبي بكر الخوارزمي قوله : ما فتق قلبي ، وشحذ فهمي ، وصقل ذهني ،وارهف حدّ لساني ، وبلغ بي هذا المبلغ الاّ تلك الطرائف الشامية ، واللطائف الحلبية ، التي علقت بحفظي وامتزجت بأجزاء جسمي .

وبعد هذه المداخلة والوصف يحق لنا ان نتساءل : ما مذهب الشاميين في شعرهم ؟

انتقل الشعر العربي مع انبلاج القرن الثالث الهجري من البداوة الى الحضارة على يد بشّار بن بُرد وصحبه ، ومن مقتضيات الحضارة التنوق في كل شيء ،والتنوق في الشعر احد اساليب وسمات الشعر الحضري ، فاضاف ديك الجن ثم ابو تمام الى بشار بن برد الكثير من سمات هذا الشعر الجديد بالنسبة للشعراء المطبوعين . وهو ما عرف فيما بعد بفن الصنعة ، او مذهب أبي تمام ..كونه اكثرهم عناية بالصنعة الشعرية .. حتى عرف هذا النمط باسمه .

ذكر عبد الله بن محمد الزبيدي انه كان جالساً عند (ديك الجن) فدخل حدث فانشده شعراً ، فاخرج ديك الجن من تحت مصلاه درجاً كبيراً فيه كثير من شعره فسلمه له وقال : يا فتى تكسّب بهذا واستعن به على قولك . .. ولما خرج سألته عنه فقال ( هذا فتىمن اهل جاسم ) يذكر انه من طىء يكنى ( أبا تمام ) واسمه حبيب بن اوس وفيه ذكاء وادب وله قريحة وطبع … وقد عمّر ديك الجن الى ان مات الفتى .. ابو تمام ورثاه بقصيدة تعتبر من امهات المراثي .. ومنها قوله :

 

 

مات حبيبٌ فمات ليـثٌ
وغاض بحرٌ وباخ نجـمُ
سمتْ عيون الردى اليـه
وهي الى المكرمات تسمو
ما أمك اجتاحت المنايـا
كـلّ فـؤاد عليـك أمّ .

 

……

مع أبي نواس

لما اجتاز ابو نواس بحمص قاصداً مصر لامتداح الخصيب سمع ديك الجن بوصوله فاستخفى منه خوفاً أن يظهر لأبي نواس انه قاصر بالنسبة اليه ، فقصده ابو نواس في داره وهو بها ، فطرق الباب واستأذن بالدخول فردت الجاريه انه ليس هنا ، غير أن أبا نواس عرف هدفه فقال لها : قولي له " أخرج فانت اشعر الإنس والجن وفاتن اهل العراق بقولك " :

مورّدة من كف ظبـي كأنمـا
تناولهـا مـن خـده فأدارهـا
بها غير معدول فداو خمارهـا
وصل بحبالات الغبوق ابتكارها
ونل من عظيم الورد كل عظيمة
إذا ذكرت خاف الحفيظان نارها

فلما سمع ديك الجن استقبله وزاده من شعره .

في المادة التالية .. سأتابع حياة هذا الشاعر .. غزير الإبداع .. خفيف الظل والروح .. مجنح القوافي .. وساتناول قصة غرام بين قلبين أصاخا لهاتف الحب ، وسارا الى هيكل ( كيوبيد ) يبوحان بحبهما ويعلنانها - حرباً - على نواميس اصطلح الناس عليها جهلاً، وضربا معاً بالتقاليد عرض الأفق … هو متشيع من عشاق آل البيت وهي نصرانية …اسمها ( ورد ) … وقصتهما غاية في التشويق والأسى….

قال صاحب الأغاني:
" كان خطيب اهل حمص يصلي على النبي محمد ( عليه الصلاة والسلام ) ثلاث مرّات في خطبه وكان اهل حمص كلهم من اليمن ، وليس فيهم من مضر الاً ثلاثة بيوت ، فتعصّبوا على الإمام وعزلوه .. فاحتدم " ديك الجنّ" غيظاً وأنشد :

 

 

 

سمعوا الصلاة على النبي توالى
فتفرقوا شيعـاً وقالـوا لا، لا !
ثم استمرّ على الصلاة إمامهـم
فتحزبّوا ورمى الرجالُ رجـالا
يا آل حمص توقعوا من عارها
خزيـاً يحـلّ عليكـمُ ووبـالا
شاهت وجوهكمُ وجوهاً طالمـا
رُغمت معاطسُها وساءت حالا !

ومما يمتاز به شاعرنا " ديك الجن " إشراق المطلع ورشاقة اللفظ والزهد في الحياو الدنيا والحض على مهادنة المقادير وتقبل احداث الزمان ببسمة المؤمن الصابر على عوادي الأيام .. وقد اثبت ذلك غير مرة .. وفي قصيدة ارسلها عزاء الى جعفر بن على الهاشمي ،يقول :

نغفـل والأيـام لا تغـفـلُ
ولا لنا مـن زمـن موئـلُ
والدهر لا يسلم من صرفـه
اعصم في القنـه مستوعـل
يتخذ الشعـر شعـاراً لـه
كأنمـا الأفـق لـه منـزلُ
كأنـه بيـن شناظيـرهـا
بارقـة تكمـن أو تمـثـلً
نقول بالعقل وأنـت الـذي
نـاوي إليـه وبـه نعقـلُ
نحن فـدىً لـك مـن امـةٍ
والأرض والآخــر الأولُ
إذا عفا عنـك وأودى بهـا
ذا الدهر فهو المحسن المجملُ

… ثم لمّا مات الأمير الهاشمي .. جعفر بن علي رثاه ديك الجن بقوله :

على هذا كانـت تـدور النوائـبُ
وفي كل جمـع للذهـاب مذاهـبُ
نزلنا على حكم الزمـان وامـره
وهل يقبل النصف الألد المشاغب؟
ويضحك سن المرء والقلب موجع
ويرضى عن دهره وهو عاتـبُ
يقولون مقدار على المرء واجـب
فقلت وإعوال على المرء واجـبُ
فوالله إخلاصاً من القول صادقـاً
وإلاّ فحبـي آل أحمـد كــاذبُ
لو ان دمي كانت شفاؤك أو دمـي
دم القلب حتى يقضب القلب قاضبُ
لسلّمت تسليـم الرضـا وتخذتهـا
يداً للـردى مـا حـج لله راكـبُ
بكـاك اخٌ لـم تحـوه بقـرابـةٍ
بلى إن إخوان الصفـاء اقـاربُ
واظلمت الدنيا التي كنت جارهـا
كأنـك للدنـيـا اخ ومنـاسـب

====
ولــ ديك الجن صولات في شعر الحكمة والحض على الأنفة :

أي ماءٍ يجول في وجهك الحر
إذا ما امتهنتـه بالسـؤال ؟!
ثم لا سيما وقد عصف الدهـر
بأهل النـدى

المزيد