آآآآآآآآآآآآآخ ..يــــــــــا راســــي / رأس برزان المرفوع ..رأسه المقطوع

يناير 15th, 2007 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

رأس برزان المرفوع …

رأسه المقطوع …

 

 

بقلم : يوسف الديك

في تواصل متوقع لممارساتها البذيئة ..تتواصل الحكومة العراقية العميلة للاحتلال التي تشكلها فئة مسترجلة في زمن غياب الرجال …تواصل إهانة مشاعر العرب حيثما كانوا ..على مراحل … وبما يخدم أمريكا وتوجهاتها مرضية دراكولا العصر " بوش " من دم العراقيين ..الشرفاء ، وفي حالة غريبة يتبادل هذا الدراكولا الدور مع الحكومة ..فالأصل ان تطالب حكومة أي شعب بوقف المجازر ..وتحتج لدى النظام العالمي والهيئات الدولية على ممارسات المحتل وجرائمه ..، لكن ما يحدث هو العكس .. في اعتراف أن بوش يكتفي بما حقق حتى الآن من قتل في العراق ..وان الجرائم التي ارتكبت تفي بالغرض ..لكن حكومة المالكي لا تفتأ تدعوا هذا المحتل لولائم دم جديدة … ، وعلى جرعات .. ، فلم تقم بتنفيذ حكم الإعدام بكل من برزان والبندر يوم العيد برفقة الشهيد صدام ، ليس إنسانية ولا رحمة ولا تفكيراً بإمكانية صدور عفو من رئيس كردي سلّم الأمور لحكومة طائفية …فكلّ هذا غير وارد ، حكومة المالكي تريد لفت الأنظار إليها كل فترة من جديد ..مفتعلة بؤر إثارة جديدة مبنية على حقد طائفي لم يشهد له التاريخ البشري مثيلاً ، في تحدٍ سافر لمشاعر العروبة القومية وكلّ المشاعر الإسلامية والإنسانية … في ارتكاب المزيد من الجرائم على طريقتها ..فيما تريد أن تقنع العالم أن عملية إعدام برزان والبندر تمت في ظروف غاية في الانضباط والالتزام عند التنفيذ " مشيراً إلى الجرائم المرتكبة عند تنفيذ جريمة اغت

المزيد


العيد ..وصدّام ..وأشياء أخرى .

يناير 1st, 2007 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

العيد …وصدّام ..وأشياء أخرى .

 

 

  • بقلم : يوسف الديك

  • ها هو  عيد الأضحى يطل علينا برأسه من كوّة في جدار مهدّم ، بكل ما تحمل أعياد الأمّة منذ نصف قرنٍ من آلامٍ وحسرات ، كثيرون يحقّ لهم الفرحَ في العيد ..ولكن تُسرق أفراحهم كلّ مرة كما  تَسرق مهرجانات الخطابة عرسَ الشهيد ، تنتابني مع كلِّ عيد حالةٌ من القشعريرة لا أجد ما يفسرها بين القواميس .. يأسٌ وإحباطٌ وحزنٌ وعجزْ ،يصل حدّ البكاء المرّ مع أول كلمة " عيد سعيد " في الصباح …منذ زمن بعيد وأنا أتجنبها من أيّ كان ..وكل من خبرني عبر السنوات الماضية يعرف أنّي لا أردّ على مكالمات الأصدقاء ورسائلهم الجوّالة..الذين ينسون الرقم طيلة أيام السنة ويجلسون صباح العيد ليستعيدوا ذاكراتهم المثقوبة برقمي وعشرات الأرقام الأخرى ..فهؤلاء لا تعنيني كلماتهم الجافّة ..وأعصابهم المبرّدة ..ولغتهم الخارجة عن حدود الحسّ والحرارة والدفء .. كلمات أقلّ ما يمكن أن أصفها به أنها تضيف لبلادة العيد بلادات مقزّزة …بعضهم أقلع عن عادته السيئة وعرف أنني خارج المنظور الكوني للمجاملات التافهة ولم يعد يتصّل ..أو يرسل رسالةً نصيّة كررها لسبعين شخصاً من قبل ومن بعد …حتى فقدَت كل مضامينها ..وجوهر ما عناه أول كاتب لها ..، قبل قليل وصلتني واحدة من صديق يقيم في الكويت ..قرأت أول جملة منها ..وبسبب خلل ما ..جاءت عبارة " جزء من النصّ مفقود " شكرت هذا الجزء المفقود كونه أكثر أهمية لدي من الجزء المقروء .. وأغلقت الهاتف …كيف سأفهمه أنني لم أقراها بسبب عدم الرغية أو الخلل ،..وبأية لغة يمكن أن أشرح له أن هذا العيد ربما يعني أي مواطن في الموزمبيق أكثر ممّا يعنيني .

  • صدّام حسين ..هل أسلم الداعية " بوش " وجاء يطبق شرع العيد ..فكنت أنت الأضحية ؟وكونه زعيم اكبر دولةٍ غبية في هذا الكون فلا بدّ وان تكون أضحيته بخروف سمين ، ألهذا فقط  اختارت أمريكا وأعوانها في العراق أن يكون الإعلان عن إعدامك شنقاً صبيحة عيد الأضحى .. نفّذه العملاء   ..فالإعلان وحده يحمل ما لا يحتمل من إهاناتٍ  للعراق والأمّة العربية الغافلة الغافية …أعترف أنني بكيتك عندما قرأت النبأ ..ربّما لأنني ابحث عن سبب للبكاء ..وربّما لأنني أدرك ما يحمل نبأ إعدامك من نوايا تكمن في صدر بوش وبعض أزلامه الذين أعادتهم دبّابته بعد أن فرّوا كالقطط المذعورة من عراق صدّام حسين ..فيما مضى ، أعرفهم جميعاً ..واحداً واحداً ،..أحدهم كان مديراً لإحدى الدوائر الرسمية عام   1993 .. وما أن انتدب ممثلاً للعراق في مهرجان شعري  في الأردن ..حتى أعلن عن الحدود أنه  انضمّ إلى صفوف " المعارضة " فتبنته أمريكا ..ومنحته حق اللجوء السياسي …كثيرون مثل هذا المعارض غدروا بالعراق عندما كان يحتاج صبرهم وصمودهم ..وبعد أن امت

المزيد


كزار حنتوش ..كيف تنام وحيداً ..!!

يناير 1st, 2007 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

"كزار حنتوش " … كيف تنام وحيداً ؟

بقلم / يوسف الديك

في العام 1993 اقترب مني صديقي الشاعر .." سعد جاسم " هامساً ، .. كنّا في النجف نتهيأ لبدء أمسية شعرية في قاعة المحافظة ..كان مشهداً دراماتيكياً . ..صفٌّ من المقاعد المتقاربة  يميناً ..وصف في الشمال بينهما منفذ بمسافة مترين ..على اليمين بدلات وربطات عنق وقمصان مزركشة بكل ألوان الطيف ..أما الجهة اليسرى فقد اكتظت بسواد الملاءات .. ليس سوى عيون تبرق أو تشرق من كوى متسعة بحجم عيون النجفيات …قال لي سعد ..ستفاجأ اليوم بشاعر صعلوك .جميل ..من أهم شعراء الحداثة ..على صعيد النصّ  ..ذاك الرجل ..انظر إليه ..انه كزار حنتوش ، لم أستطع حقيقة تبيان اللون الحقيقي لقميصه عندما اشتراه أو استعاره ..رجل لا علاقة له بهندسة الشكل ولا بفيثاغورس.لكنه يدرك اكثر منّا جميعاً ماذا يعني " هندام الروح "..خجلت من أناقة بعض الحضور وأنا أنظر إليه ..صفق له محمد الفيتوري كثيراً وهو لا يكاد يتقن المشي على سلم المنصّة …واستمعت إليه بحرص شديد ..كان يلقي الشعر كما تلقي السحابات أول  الغيث ..هادئاً ناعماً  ، وعدنا إلى بغداد في نفس الليلة ..قال لي أصدقائي سيرافقنا كزار ..سهرنا حتى الصباح …ونام من تيسر له أن يبقى في سريري , وذهب من ذهبوا ليتقاسموا حجرات الأصدقاء في فندق فلسطين " ميريديان " …في الصباح تركنا كزار نائماً واندلقنا نحو صباحية شعرية في مسرح الثقافة ..استمعنا والقينا ..وعند عودتنا …صعدت مع خالد مطلق نحو حجرتي ..((904)) ..لا أحد في الداخل ..والحجرة مغلقة ..أين تركت المفتاح يا كزار حنتوش ؟..صرخنا ..قرعنا الباب ألف مرّة حتى تيقّنا أننا نخاطب السراب ..من حجرة قريبة كانت مفتوحة اتصل خالد  بموظف " الماستر"  فاحضر مفاتيحه وجاء ..كزار ملقى على الأرض ..والسرير في حالة يرثى لها ..وبعد أن هززنا

المزيد


عبّاس ..يحلم أيضاً ..!!

ديسمبر 21st, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

عبّاس ..يحلمُ أيضاً ..!!

*********************

  •         كلّما  آن لنا أو لسوانا الدعوة لتلاحم الدّم الفلسطيني وتغليب مفهوم المصالحة بعيداً عن حلبات الصراع على الأرض ، وكلّما تصاعد صوت عربيّ هنا أو هناك ..يدعو للألفة والتفاهم ..نكتشف أن رئيسنا عباس يغنّي على ليلاه ..، تمت دعوة عمّان لمؤتمر ثنائي يجمع عباس وهنية بهدف المصالحة بين برنامجين لن يتفقّا ولكن مجرد الجلوس معاً يكفى لإعادة الشارع نحو الهدوء والحوار بعيداً عن الترصّد ولغة النّار  ، وما أن أعلن   العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني  عن دعوته للّقاء ، حتى استجاب عبّاس على وجه السرعة قائلاً  " إنني أحلم بمثل هذا اللقاء قبل أعياد رأس السنة  " ولكن مع أولمرت وليس مع هنية … ، سبحان الله …أي زعيم ثوريّ هذا تدعوه للقاء شريك الهم ، لتجده يحلم بلقاء عدو ، !! والغريب أنه يستجدي هذا اللقاء ..ثلاث مرات كرّرها في مؤتمره الصحفي مع توني بلير منذ يومين ..وثلاثاً أخرى في مؤتمره مع رئيس وزراء النر

المزيد


فاروق القدومي ..الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

ديسمبر 20th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

فاروق القدّومي

الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

 بقلم : يوسف الديك

·        قد يستغرب البعض مثل هذا العنوان ..وقد لا يعجب البعض الآخر ويعتبره مبالغة لا ضرورة لها في ظل الأزمة الراهنة …لكن تعالوا كي نبيّن السبب الذي يقف وراء مثل هكذا عنوان …لمثل هذا  المناضل …!!

·       ابتداءً دعوني أسجّل موقفاً واضحاً أنّنا ضد كل ما يحدث على الساحة الفلسطينية من تصعيد ومواجهات أو تهديدات مسلحة بأيّةِ درجةٍ وأيّ شكلٍ وأيّةِ وسيلةٍ كانت ..ومن أيّ طرفٍ كان .، ورغم تأكيد كافة الفصائل والقوى المعنية بمثل هذا الصراع والتهديدات بأنها لن تنزلق إلى  أتون المواجهات المسلحة وصولاً إلى حرب أهلية لا تُحمد عقباها ..رغم كل هذا إلاّ  أنّ التوتر الذي ما زال يسود الشارع الفلسطيني في القطاع والضفّة على حدٍّ سواء يُرعب كل فلسطيني مخلص ..ويوجب معه إعلان هذا الرعب والرهبة من أية تفاعلات قد تبدو فردية في شكلها لكنها تتفاقم  كتسارع النار في الهشيم تحت عناوين كثيرة ليس أقربها إلى الواقع الرد على أية استفزازات شكلانية يقوم بها طرف ضد آخر ..على الجميع لا أن يعلن حرصه فقط على تلاحم الدم ووحدته وتجنب الصراع المسلح ..ولكن عليه أن يقوم بخطوات عملية على الأرض تقنع الإنسان العادي البسيط أنّ ثمّة بوادر تبشّر بخير ، فما قيمة أي إعلان صحفي أو إذاعي أو تلفازيّ عن الحرص والخوف والوحدة والشارع يغلي في تصاعد مستمر ؟ ..، ما قام به الدكتور موسى أبو مرزوق اليوم باتّصاله مع غازي عوض المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية وطلب اتخاذ خطوات عملية على الأرض بكفّ اليد عن مواجهة أي طرف يعتبر خطوة في الاتجاه البنّاء الصحيح ..ويؤكد النيّة الصادقة

المزيد


نصر الله .. يعرّيــــــــهم

ديسمبر 8th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

نصر الله … يعرّيهم

  • يوسف الديك

. بعد صمتٍ وطول انتظارٍ وترقّب أطلّ السيد حسن نصر الله على الجماهير المحتشدة في ساحتي رياض الصلح والشهداء .. وسط حفاوة مئات الآلاف من محبيه ومؤديه من كافة الأديان والطوائف والقوى الوطنية ..وكانت إطلالته عبر الشاشات العملاقة التي انتشرت في الساحتين لأسباب يعيها الجميع أهمها انه لن يتمكن من التواجد في الساحتين معاً لو قرّر أن تكون كلمته مباشرة .. ناهيك عن الأسباب الأمنية الاحترازية المقنعة خاصة بعد أن كشف في كلمته أنه يعفي عن مجموعة كانت تخطط لاغتياله طالباً إعادتهم إلى بيوتهم " مسامحاً بحقه تجاههم " ..أطل نصر الله على الجماهير اللبنانية والعربية ومحبيه في العالم ليقول كلمته ..التي ركزّت على مفصل أساسي تكرر عبرها عشرات المرّات ..وهو أن لا مكان لدينا في المعارضة للانجرار وراء فتنة طائفية يسعى إليها أقطاب الحكومة وما يسمون بالأكثرية مهما بلغت درجات حقدهم وشتائمهم وتنكيلهم بالمحتشدين أو إطلاق ميليشياتهم أثناء طريق عودة المعتصمين كما حصل في جريمة اغتيال الشهيد " أحمد محمود " الذي بدأ كلمته احتراما لمكانة الشهداء به ..

• أمور كثيرة قالها نصر الله ..وكان بعضها مفاجئاً وخاصة تلك التي تتعلّق بجرائم الحكومة ..وممارسات السنيورة أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان ..فبعض أقطابها كان يدعو أولمرت كما كشف نصر الله إلى عدم إيقاف وتيرة الحرب بل وتصعيد حدّتها حتى تحقيق النتائج " والنتائج لديهم هو القضاء على المقاومة وتفريغ الجنوب من سلاح حزب الله الذي فشلوا في السيطرة عليه سلمياً "..أمّا صاحبنا ..السنيورة الذي استكمل خطوات جيش العدو بعد تدمير الجسور والمعابر قطعاً للإمدادات العسكرية بإصدار أوامره لقوات الأمن بضبط أية أسلحة أو إمدادات عسكرية للمقاومة ..وفي هذا ما فيه من خيانة كبرى بحق لبنان الذي كان وقتها في حالة حرب ..ونقول أن ما اقترفه السنيورة يشكّل بأبسط معانيه جريمة حرب بحقّ لبنان ..

• نصر الله شدّد على التماسك والوحدة داعياً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية متعهداً لأقلية المستقبل " أكثرية الحاضر بالخداع " بمنحهم كامل الحق بالثلث الضامن الذي رفضت قوى الأكثرية الحالية منحه للمعارضة الوطنية قبل يوم الجمعة الأول من ديسمبر ، وبدء الاعتصام الجماهيري في وسط العاصمة بيروت .

• وكعادته كان نصر الله شفّافاً نقياً كامل الوضوح والصدق والصراحة ، وخاصة في رفضه لكل محاولة بث النعرات والفتن الطائفية داعياً لعزل الملف العراقي عمّا يجري في لبنان وموضحاً أن الموقف

المزيد


الجراثيم تهاجم الشعراء

أكتوبر 7th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

  الجراثيم تهاجم الشعراء 

تحية إلى عدنان الصائغ ويوسف الديك

* صلاح هادي

وأنا أنظر إلى صورة الشاعر العراقي المبدع عدنان الصائغ المنشورة على صفحة موقع الطيور تغرد خارج السرب, وأتصفح وجهه الذابل , المثقل بالآلام والمعتقلات , المشّع بحب الوطن.. وأتابع الحوار النقي والراقي الذي دار بين الأديبة اللامعة ماجدولين الرفاعي وبينه.
استوقفني السؤال المهم والمكتوب في نهاية الصفحة" ترى ما الذي أزعج أعداء الصائغ لدرجة التهديد بالقتل؟ وهل تحولت كلماته فعلا إلى حروف مزروعة بالألغام يخافونها؟"
قبل أن أسمح لنفسي بالإجابة على هذا السؤال أودّ أن أقدم تحيةً إلى ملاك الشعر العربي وأمام هذا العصر عدنان الصائغ . الذي لا يعيش بسرية ولم ينحن يوما لسياط الجلاد وللولوج والتبرّك والتذوّق في تاريخه وحاضره الإنساني و الشعري اعتقد أن الأفق سوف لن يتسع لما قدمه هذا الصائغ من إبداعات واكتشافات إنسانية مدهشة .
لا أشكّ أبداً أن عصرنا هذا .. هو عصر الظلم والظلام والطغيان , عصر العهر البشري وعصر الجراثيم التي ترتدي شكل الإنسان.
وسبب الهجمات والتهديدات التي تعرض ولا زال يتعرض لها عدنان الصائغ من قبل السلفيين والطائفيين والحاقدين والمأجورين هو لأنه كشف عوراتهم وبصق في وجوههم من خلال نعشه الذي يحمله على ظهره.
ما تعرض له الصائغ لا يختلف كثيرا بحالٍ من الأحوال عمّا يتعرض له حالياً
الشاعر الفلسطيني الكبير يوسف الديك ومن قبل أشخاص متخلفين يعتقدون بأنهم كتاب

وهم في الحقيقة لا قيمة لهم في نبض الأدب والإنسان ..
مجرد تكوينات خبيثة تريد هدم كل ما هو متألق وخلاق, كل ما هو جميل ومرهف .
ولولا وجود هذا العالم الافتراضي " الانترنت" لما سمع بهم أحد، ولن يسمع أو يقرأ لهم أحد .
لأنهم ماديات على مستوى صفحة سوداء وعلى مستوى القاذورات

المزيد


نصرٌ يتيمٌ ، وحلمٌ مغمض العينينْ

أغسطس 29th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

نصر ٌ يتيم ٌ ، وحلمٌ مغمض العينينْ
بقلم : يوسف الديك
*******************

• من حقّنا أن نسأل ..أو نتساءل ، عن فحوى الرسالة التي تحملها كل هذه الأصوات الناعقة في فضاءاتنا العربية محاولة سلبنا الحق بالحلم أو الفرح حتى وإن كان من باب الوهم الرومانسي .، وللمتابع اللمّاح أن يقع على أكثر من فريق واحدٍ منهم ..لكلٍ دوافعه وأهدافه ، فالليبراليون الذين يتسترون بحججٍ واهيةٍ وذرائع إعمال العقل والمنطق لديهم رسالتهم التي قبضوا ثمنها سلفاً لتشويه كل ما يتصّل بثقافة النضال والمقاومة ، يكذبون علينا في الفضائيات .. ويريدون أن نصدّق مشروعهم الكونداليزي القديم –الجديد ، وكأنهم يخاطبون قطيعاً من الماشية ، فعورات هذه الفئة أصبحت مفضوحة أمام الجميع ..بالاسم والصفة وحتى الثمن ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر : علي سالم ، ومجدي خليل ، وكمال غبراييل ، أما الفئة الثانية فهي تتراوح بين مهزومين ومتخاذلين ومروّجين للإعلام الرسمي العربي .
• كل هؤلاء .. لم تتوقف مؤامراتهم على أمتنا العربية بالترويج للمشروع الغربي إعلامياً وبث روح الهزيمة والانكسار وصولاً لتركيع الشعوب ومحاولة إقناعها أن البدائل أمامها محدودة .. القتل والدمار أو التماشي مع العالم الحرّ المتمدّن المحب للسلام والوئام والتآخي .. ولكن تعدّت ذلك لتصل مشارف الروح المنتصرة في محاولةٍ مكشوفة لسلب الشعوب العربية حقّها في الحلم أو الفرح بالنصر مهما بلغت درجاته ، في الوقت الذي يعترف به بوش ضمناً بالهزيمة .. حين يقول ..( سيدرك العالم بعد فترة طويلة أن حزب الله هو الذي هزم )، أي قائد فذٍّ هذا الذي يريد أن يقول للعالم أن الهزيمة تحتاج إلى فترة طويلة كي يفهمها ؟ …وأيضاً في الوقت الذي يعترف فيه قادة العدو الصهيوني .. أنهم لم يحققوا أهدافهم .. وأن هناك أخطاء ارتكبت .. وستشكل لجان محاسبة .. وسواه من الممارسات والاتهامات للقيادتين السياسية والعسكرية على الأرض التي تؤكد اعتراف إسرائيل بالهزيمة .
• أية امّة مهزومة نحن ؟ حتى عدونا يحاول أن يقنعنا أنكم انتصرتم فنأبى إلاّ الهزيمة ؟ ..ونقول له ..لا ..، لم ننتصر أنت عدو صهيوني موهوم وتحاول خداعنا .. فكيف نصدقك ؟ راجع حساباتك ..نقسم لكَ أننا نحن من هُزم ..، يا الله ..!! ، كم نحن امّة تستحق ما أهدانا حزب الله على طبق التضحيات والدمار من نصر ؟ وكم نحن امّة عظيمة .. وجدنا مقاومة تقاتل نيابة عنا ..وشعباً يصمد نيابة عنّا ..وبلداً يدمرّ نيابة عنّا ..وبدلاً من ان نقول لهم شكراً .. فقد أعدتم لنا بعض ما تساقط من أرواحنا من شموخٍ وعنفوان ….جاء بعضنا يقول ..لا توهمونا بفرحٍ لا نريد أن نصدقه ..فمشروعكم إيراني ..وهدفكم سوري ..وسيدكم شيعي .. وصمودكم لا يعنينا ، وهذا نصركم خذوه وتغنّوا به وحدكم ..فنحن لا نستطيع أن نخرج من حالة الذّل والهزيمة .. حتى لو اجتمع العالم كلّه كي يوهمنا أننا انتصرنا … نحن لا نريد … وكي نريحكم أكثر .. نحن لسنا في حالة تتيح لنا أن نشعر بأي انتصار ، بل نحن أردنا ألاّ

المزيد


صائدُ فئران الملكْ

أغسطس 23rd, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

صائدُ فئران الملكْ


بقلم : يوسف الديك
==========

قد يستغرب البعض هذا العنوان ، ولكن قد تتلاشى الغرابة أو جزء منها إذا علمنا أن لويس الرابع عشر قد ابتكر في عهده منصبين برتبة وزير …أحدهما " حامل فوطة الملك " ، وهذا الوزير المحترم كانت مهماته بسيطة جداً .. فليس السهر على راحة الرعية إحداها .. وليست متابعة ملف إيران النووي أيضاً ، ولا تفريغ حزب الله من قوته أو تجميع أوراق ملف الشرق أوسط المتناثرة ، كانت مهامه تقتصر على متابعة حركات الملك وسكناته عن كثب أثناء تناوله وجبات الطعام ..كلما رفع يده يجب أن تقترب الفوطة .. وكلما أراد مسح ما علق على شاربيه من بقايا الطعام .أو سحّ على ذقنه من شراب ، أيضاً يجب أن يقترب حامل الفوطة حتى يفرغ سيدنا الملك ويخلد للنوم ، ويعتبر الوزير مقصراً بعرف المهنة أمام القضاء والملك .. لو عطس صاحب الجلالة صدفة .. ولو لم يكن حامل الفوطة قريباً ، فهو بعرف زوجته على الأقل … وزير ..وبعرف جيرانه أكثر من ذلك .. كونه " أقرب المقربين من الملك " .
• ما يندى له الجبين أن بعض المسؤولين في الأنظمة العربية من وزراء ومدراء ومستشارين وأدباء أحياناً قبلوا ما هو اقل بكثير من مهمات " حامل فوطة الملك " فقد ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا هم الفوطة .. وربما في حالات كثيرة .. ارتضوا لعب دور الممسحة . ، فماذا تعني بربكّم وظيفة " وزير بلاط السلطان " … وهل السيراميك والقرميد والرخام والخزف .. أقل قدراً من أن تحظى بممثلين لها في الحكومات العربية ؟ وكيف للمواطن العربي أن يثق بان كرامته ستصان حين يعلم أن من يطلب منه صونها بدون كرامة ؟ حيث تحول بعض المسؤولين إلى نعامات .. لا تعرف من القاموس سوى " أمرك سيّدي " .." وحاضر مولاي " " وسم طال عمرك " ..وقائمة من مستخلصات الذلّ والخنوع .. ولو سألت احدهم لماذا ؟ سيباغتك بأنه يحفظ آية من القرآن الكريم " يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" ويشدّد على أولي الأمر منكم … على اعتبار أن السائل يعرف الجزء الأول وما يجب تذكيره به هو الجزء الهام الذي نسيه من الآية الكريمة …يتركك ويعود لحمل الفوطة .
• عندما سئل احد الوزراء المحالين إلى التقاعد ..ماذا أكسبك المنصب ، قال : لقد أعاد إليَ طفولتي المسروقة ، .. ولكم أن تتخيلوا كم كان صادقاً خاصّة إذا اكتشفتم انه عمل في طفولته الفقيرة ماسحاً للأحذية . ، وبكفاحه وعصاميته أصبح وزيراً …ونسي الطفولة والمسح حتى دخل الوزارة .
• لويس الرابع عشر لم يكن غبياً .. فقد أدرك بفطرته الديكتاتورية النبيلة أن تلك الفوطة لم تصنع عبثاً ،وأن هنالك من يستحق حملها .. بل ويتسابق لذلك كونها حظوة لا ينالها إلاّ كلّ صاحب حظ سعيد ، لكنه رغم كل ذلك لن يصبح أكثر من مجرّد حامل فوطة .
• أمّا المنصب الثاني الذي ابتكره لويس الرابع عشر .. فلكم أن تضحكوا لو علمتم انه " صائد فئران الملك " .. فيا له من منصب عظيم .. ومركز رفيع ، ولأن التاريخ لا يفنى ولا يستحدث ولكنه يتغير من شكل إلى آخر .. فقد أعاد بعض الزعماء العرب لهذا المنصب هيئته واعتباره وهيبته ، بمسميات متفاوتة .
• لم يقتصر الأمر على أصحاب المعالي الوزراء من حامل فوطة أو صائد فئران .. ولكن تعدّاه على المستوى الثقافي .. وأحد الأمثلة التي عاينتها والتي سوف أسوقها هنا .. تحمل ما يكفي من مضامين أكثر عجباً خاصة إذا علمنا أن صاحبنا فلسطيني المسمى وان الملك الذي يحمل فوطته ..بيريز ، .،
• ففي العام 1995 دعي بعض المهتمين والمشتغلين بالهمّ الوطني والثقافي إلى أمسية

المزيد


نصر الله ، الأسد ، وفن الخطابة

أغسطس 17th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح النثر

فن الخطابة بين نصر الله والأسد والحريري وجنبلاط

بقلم : يوسف الديك
===============

       عبر التاريخ عرفت الخطبة كفنٍ من الأهمية بمكان تصل حدود الشعر خاصة قبل اكتشاف مناحي الأدب  الحديثة " الخاطرة و القصّة والرواية "  و كانت تغطي الجانب النثري لدي غير الشعراء ،فقد  تميّز العرب عبر التاريخ بهذا الفن الهام جداً ، وقد نقلت إلينا كتب التاريخ العديد من الخطب التي كانت تشكّل فيصلاً تاريخياً .. ودهشة لغوية بدءاً بخطب قس بن ساعدة الايادي ووصاياه  " إذا رأيت حرباً جبانها يجرؤ ، وشجاعها  يجبن ، وخسيس المحتّد يتحكم فيها بكريم المحتّد ، ففرّ منها ،،، وانأ إلى رابية ، وترقّب الأحداث ، ترَ أن في الأمر خيانة" ، والحجاج بن يوسف الثقفي ..( أيّها الناس ، إنّي أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها ، وإني لصاحبها ) .. وسواهما الكثير ..مما يصعب شرحة في هذه العجالة كمدخل لمادة أساسية سعياً لإيصال الفكرة ناصعة .

      في زماننا المعيش أيضاً ، كثرت الخطب .. ولكن قلّ الخطباء ،وتكاد السنوات الثلاثين الأخيرة تخلو من خطيب جماهيري بالمعنى الشمولي ، فمنذ رحيل عبد الناصر الذي استطاع ملامسة الدفق الحسّي لدي الأمّة العربية آنذاك رغم ضعف وسائل التقنية في الاتصالات قياساً لما نحن عليه الآن ، منذ تلك المرحلة لم يستطع سوى حسن نصر الله استعادة النموذج الناصري رغم اختلاف المعتقد الأيديولوجي بينهما .. من قومي ثوري إلى إسلامي  مقاوم ، فالسيد نصر الله عرف كيف يعيد للخطبة مكانتها كقيمة جوهرية في زمن الحرب والسلم .. وكان البعض وراء كل خطاب جماهيري حاشد يعتقد أن جمهرة المصفقين والهاتفين أتت بهم التعليمات الحزبية والعاطفة الطائفية .. ولكن هذا المعتقد سقط عندما اثبت نصر الله أنه الوحيد القادر من خلال خطاب متلفز على جمع العالم أمام الشاشات .. بكل تناقضاته .. بما فيهم الأعداء الذين اعترفوا أنهم يصدقونه أكثر من


المزيد


التالي