مع جريدة الإتحاد .. مقابلة .

يونيو 26th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , بوح اللقاء

حوار : صبحي بحيري - الاتحاد الاماراتية .

   3/5/2005

 

يوسف الديك

 فلسطين حاضرة في تجليات القصيدة
حوار: صبحي بحيري - الاتحاد الإماراتية

الدفء الذي ينثره يوسف الديك في قصائده يؤكد انه شاعر حتى العظم، فهو يملك مشروعاً أدبياً يقوم أساسا على تغليب كل ماهو إنساني، وهو لا يتوقف عن الحلم بفلسطين التي تسكن قصائده وتمتد من بحر غزة حتى مشارف الناصرة، ويقول إن الحركة الشعرية في الإمارات تتنامى بشكل ملحوظ وتتطور مع اشراقة كل صباح من خلال الأصوات الشعرية المحلية التي لها عظيم الأثر في الحركة الشعرية العربية· الديك في هذا الحوار يتحدث عن البدايات والدواوين ومشروعه الثقافي والشعر الحر والحركة الشعرية في الإمارات والشعراء الذين أثروا فيه من المحدثين والقدماء والعديد من القضايا الأدبية الأخرى بعد أن أصدر ديوانه’’ تفاصيل صغيرة على نحاس القلب’’ …

-ماذا عن البدايات والدواوين ومشروعك الثقافي؟

قال: مثل كل الذين سبقوني عبر تاريخ من الهم الثقافي فقد تزامنت انطلاقتي الحقيقية في الكتابة مع الاجتياح الصهيوني للبنان عام 1978 وما تلاه ذلك من تداعيات ولم تكن ثمة وسيلة مناسبة للتعبير عنها أقوى من القصيدة وهذه لم تكن فقط مرحلة انطلاق الشخص، فقد زخرت بالعديد من الرموز الشعرية في الوطن العربي والأردن بشكل خاص نظراً للتقاطعات الحسية والرومانسية التي شكلت عنوان المرحلة من 1978 حتى 1982 حيث حصار بيروت·

أما عن دواويني فقد صدر ’’طقوس النار’’ عام 1986 و’’شعراء من بلاد الشام’’، وفي مطلع العام الحالي صدر ’’تفاصيل صغيرة على نحاس القلب’’ عن دار المسار برأس الخيمة·

وماذا عن مشروع يوسف الديك الثقافي؟

مشروعي يقوم على تغليب كل ماهو انساني وطنياً وقومياً وعاطفياً واستطيع القول إنني أعي حقيقة ما يعول على مشروعنا الثقافي العربي من آمال نهضوية للخروج من هذا النفق الذي أدخلنا فيه المشروع السياسي العربي، وهو من وجهة نظري القلعة الأخيرة التي نتحصن بها ضد الاستلاب والتبعية، وقد أشرت إلى ذلك في مقدمة الديوان الأخير، ومن هذا الوعي والادراك يكتسب مشروعي الثقافي كل عناصر الاستمرارية ويشكل بالنسبة لي قناعة مرحلية بعيداً عن مفهوم الفن للفن بالقدر الذي يأخذني إلى قناعات تترسخ مع مرور الأيام بأن الفن رسالة·

فلسطين والآخر
احتلت فلسطين مساحات واسعة من شعرك ألا ترى أن ذلك تكرار لتجارب آخرين سبقوك؟

فلسطين حاضرة دوماً، فهي في القلب وتجليات القصيدة، وبالنسبة لي فلسطين حيفا وعكا وطولكرم وغزة، بمعنى أن ’’أوسلو’’ لا تعنيني واسقطها من حساباتي الشعرية دوماً، وفي الوقت الذي يقتنع به السياسي بما تبقى من حثالة في آخر الكأس فإن الشاعر لا يرضى بأقل من الكأس المملوءة فمن المحزن أن ترضى عن وطنك بشارع

المزيد