معلّقة طرفة بن العبد

يونيو 28th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , المعلقات

معلقة

طرفة بن العبد

لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ
( معلقة )

 
 لِخَولـة َ أطْـلالٌ بِبُرقَـة ِ  ثَهـمَـدِ
تلوح كباقي الوشم فـي ظاهـر اليـدِ
===
عدولية ٌ أو مـن سفيـن ابـن  يامـنٍ
يجـورُ بهـا المَّـلاح  طوراًويهتـدي
===
يشقُّ حبـابَ المـاءِ حيزومهـا  بهـا
كمـا قسَـمَ التُّـربَ المُفايِـلُ  باليَـدِ
===
وفي الحيِّ أحوى ينفضُ المردَ شـادنٌ
مُظاهِـرُ سِمْطَـيْ لُؤلُـؤٍ وَزَبَـرجَـدِ
===
ٍخـذولٌ تراعـي ربربـاً بخميـلـة  
تَنـاوَلُ أطـرافَ البَريـرِ،  وتَرتَـدي
===
وتبسـمُ عـن ألمَـى كـأنَّ مُـنـوراً
تَخَلّلَ حُرَّ الرّمْـلِ دِعْـصٌ لـه نَـدي
===
سقتـهُ إيـاة ُ الشـمـس إلا لثـاتـهُ
أُسـف ولـم تكـدم علـيـه بإثـمـدِ
===
ووجهٌ كأنَّ الشمـس ألقـت  رداءهـا
عليـه، نَقِـيَّ اللّـونِ لــمْ يَتَـخَـدّدِ
===
وإنّي لأمضي الهمّ، عنـد احتِضـاره
بعوجـاء مرقـالٍ تـروحُ وتغـتـدي
===
أمـونٍ كـألـواح الإرانِ  نصَأْتُـهـا
علـى لاحـب كأنـهُ ظهـرُ  بُرجـد
===
جَماليّـة ٍ وجْنـاءَ تَــردي  كأنّـهـا
سَفَنَّجَـة ٌ تَبـري لأزعَــرَ  أربَــدِ
===
تبـاري عتاقـاً ناجـيـات وأتبـعـت
وَظيفـاً وَظيفـاً فَـوق مَـورٍ  مُعبَّـدِ
===
تربعت القفّين فـي الشـول  ترتعـي
حدائـق مـولـيِّ الأســرَّة أغـيـد
===
تَريعُ إلى صَـوْتِ المُهيـبِ، وتَتّقـي
بِذي خُصَلٍ، رَوعـاتِ أكلَـفَ  مُلبِـدِ
===
كـأن جناحـي مضـرحـيٍّ تكنّـفـا
حِفافَيْهِ شُكّـا فـي العَسِيـبِ بمَسـرَدِ
===
ًفَطَوراً به خَلْـفَ الزّميـلِ، وتـارة  
علـى حشـف كالشـنِّ ذاوٍ مـجـدّد
===
لهـا فَخِـذانِ أُكْمِـلَ النّحْـضُ فيهـما
  كأنّهُمـا بـابـا مُنِـيـفٍ  مُـمَـرَّدِ
===
وطَـيُّ مَحـالٍ كالحَنـيّ  خُلـوفُـهُ
وأجرِنَـة ٌ لُـزّتْ بِــدَأيٍ  مُنَـضَّـدِ
===
كـأنَّ كِنـاسَـي ضـالـة يكنُفانـهـا
وأَطْـر قِسِـيٍّ تحـت صلـب مؤيّـدِ
===
فلو كان مَـولايَ امـرأً هـو  غيـرَهُ
تَـمُـرّ بِسَلْـمَـيْ دالــجٍ مُتَـشَـدّدِ
===
كقنطـرة الرُّومـيِّ أقـسـمَ ربـهـا
لتكفـنـنْ حـتـى تُـشـادَ بقـرمـدِ
===
صُهابِيّـة ُ العُثْنُـونِ مُوجَـدَة ُ القَـرَا
بعيدة ُ وخـد الرِّجـل مـوَّراة ُ اليـدِ
===
أُمرُّتْ يداها فتـلَ شـزرٍ  وأُجنحـتْ
لهـا عَضُداهـا فـي سَقِيـفٍ مُسَنَّـدِ
===
جنـوحٌ دقـاقٌ عنـدلٌ ثـم  أُفرعَـتْ
لهـا كتفاهـا فـي معالـى ً مُصعَـدِ
===
كـأن عُلـوبَ النّسـع فـي  دأياتهـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ فـي ظَهـرِ  قَـردَدِ
===
تَلاقَـى ، وأحيانـاً تَبـيـنُ  كأنّـهـا
بَنائِـقُ غُـرٌّ فـي قمـيـصٍ مُـقَـدَّدِ
===
وأتْلَـعُ نَهّـاضٌ إذا صَـعّـدَتْ بــه
كسُكـان بوصـيٍّ بدجلـة َ مُصـعِـدِ
===
وجمجمـة ٌ مثـلُ الـعَـلاة كأنَّـمـا
وعى الملتقى منها إلى حـرف مبـرَدِ
===
وخـدٌّ كقرطـاس الشآمـي  ومشْفَـرٌ
كسَبْـتِ اليمانـي قـدُّه لـم يـجـرَّدِ
===
وعيـنـان كالماويتـيـن استكـنَّـتـا
بكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرة ٍ قَلْتِ  مـوردِ
===
طَحُورانِ عُـوّارَ القـذى ،  فتراهُمـا
كمكحولَـتـي مـذعـورة أُمِّ فـرقـدِ
===
وصادِقَتـا سَمْـعِ التوجُّـسِ للسُّـرى
لِهَجْـسٍ خَفِـيٍّ أو لصَـوْتٍ مُـنـدِّدِ
===
مُؤلَّلتـانِ تَعْـرِفُ العِـتـقَ فِيهِـمـا
كسامعتـيْ شـاة بحـوْمـل مـفـردِ
===
وَأرْوَعُ نَـبّـاضٌ أحَــذُّ مُلَـمْـلَـمٌ
كمِرداة ِ صَخرٍ فـي صَفِيـحٍ مُصَمَّـدِ
===
وأعلمُ مخروتٌ مـن الأنـف  مـارنٌ
عَتيقٌ مَتى تَرجُـمْ بـه الأرض تَـزدَدِ
===
وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شئتُ  أرقَلـتْ
مخافـة َ مَلـويٍّ مـن القـدِّ مُحصـدِ
===
وإن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رأسُهـا
وعامـت بضبعيهـا نجـاءَ  الخفيْـدَدِ
===
على مثلِها أمضي إذا قـال  صاحبـي
ألا لَيتَنـي أفديـكَ منـهـا وأفْـتَـدي
===
وجاشَتْ إليه النّفـسُ خوفـاً، وخالَـهُ
مُصاباً ولو أمسى على غَيـرِ مَرصَـدِ
===
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ  أنّنـي
عُنِيـتُ فلـمْ أكسَـلْ ولــم أتبَـلّـدِ
===
أحَلْـتُ عليهـا بالقَطيـعِ  فأجذَمـتْ
وقـد خـبَّ آل الأَمـعـز المتـوقـدِ
===
فذلـك كمـا ذالـت وليـدة  مجلـس
تُـري ربّهـا أذيـالَ سَحْـلٍ مُـمَـدَّدِ
===
ًولسـتُ بحـلاّل التـلاع مخـافـة  
ولكـن متـى يسترفِـد القـومُ أرفـدِ
===
فان تبغني فـي حلقـة القـوم تلقَنـي
وإن تلتمِسْني في الحوانيـت  تصطـدِ
===
ًمتى تأتني أصبحـتَ كأسـاً رويـة  
وإنْ كنتَ عنها ذا غِنًـى فاغـنَ وازْدَدِ
===
وانْ يلتـقِِ الحـيُّ الجميـع تلاقينـي
إلى ذِروة ِ البَيـتِ الرّفيـع المُصَمَّـدِ
===
ٌندامـاي بيـضٌ كالنجـوم وقيـنـة  
تَـروحُ عَلَينـا بَيـنَ بُـردٍ  ومَجْسَـدِ
===
رَحيبٌ قِطابُ الجَيـبِ منهـا، رقيقَـة
ٌ بِجَسّ النّدامـى ، بَضّـة ُ  المُتجـرَّدِ
===
إذا نحـنُ قُلنـا: أسمِعِينـا  انـبـرَتْ
لنا على رِسلها مطروفـة ً لـم تشـدَّدِ
===
إذا رَجّعَتْ في صَوتِها خِلْتَ  

المزيد


معلقة عنترة بن شدّاد

يونيو 28th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , المعلقات

معلقة عنترة بن شدّاد

هل غادر الشعراء من متردّم

(معلّقة)

 
 هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مـنْ مُتَـرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعـدَ تَوَهُّـمِ
==
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَـواءِ  تَكَلَّمِـي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ  واسلَمِي
==
فَوَقَّفْـتُ فيهـا نَاقَتـي  وكَأنَّهَـا
فَـدَنٌ لأَقْضـي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ
==
وتَحُلُّ عَبلَـةُ بِالجَـوَاءِ  وأَهْلُنَـا
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَـلَّـمِ
==
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَـلٍ تَقـادَمَ  عَهْـدُهُِ
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعـدَ أُمِّ  الهَيْثَـمِ
==
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ  فَأَصْبَحَتْ
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَـةَ مَخْـرَمِ
==
عُلِّقْتُهَا عَرْضـاً وأقْتـلُ  قَوْمَهَـا
زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيـسَ بِمَزْعَـمِ
==
ولقد نَزَلْتِ فَـلا تَظُنِّـي  غَيْـرهُ
مِنّي بِمَنْزِلَـةِ المُحِـبِّ  المُكْـرَمِ
==
كَيفَ المَزارُ وقـد تَربَّـع أَهْلُهَـا
بِعُنَيْزَتَيْـنِ وأَهْلُـنَـا  بِالغَيْـلَـمِ
==
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِـراقَ  فَإِنَّمَـا
زَمَّـت رِكَائِبُكُـمْ بِلَيْـلٍ  مُظْلِـمِ
==
مَا رَاعَنـي إلاَّ حَمولـةُ  أَهْلِهَـا
وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِـمِ
==
فِيهَا اثْنَتـانِ وأَرْبعـونَ  حَلُوبَـةً
سُوداً كَخافيةِ الغُـرَابِ  الأَسْحَـمِ
==
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ  وَاضِـحٍ
عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيـذُ المَطْـعَـمِ
==
وكَـأَنَّ فَـارَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْـمَـةٍ
سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن  الفَـمِ
==
أوْ روْضةً أُنُفـاً تَضَمَّـنَ نَبْتَهَـا
غَيْثٌ قليلُ الدَّمـنِ ليـسَ بِمَعْلَـمِ
==
جَادَتْ علَيـهِ كُـلُّ بِكـرٍ حُـرَّةٍ
فَتَرَكْـنَ كُـلَّ قَـرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
==
سَحّـاً وتَسْكابـاً فَكُـلَّ  عَشِيَّـةٍ
يَجْرِي عَلَيها المَاءُ لَـم يَتَصَـرَّمِ
==
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيـسَ بِبَـارِحٍ
غَرِداً كَفِعْـل الشَّـاربِ المُتَرَنّـمِ
==
هَزِجاً يَحُـكُّ ذِراعَـهُ  بذِراعِـهِ
قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ  الأَجْـذَمِ
==
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّـةٍ
وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَـمَ  مُلْجَـمِ
==
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ  الشَّوَى
نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيـلِ المَـحْـزِمِ
==
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَـا شَدَنِـيَّـةَ
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ  مُصَـرَّمِ
==
خَطَّارَةٌ غِـبَّ السُّـرَى  زَيَّافَـةٌ
تَطِسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُـفٍّ  مِيْثَـمِ
==
وكَأَنَّمَـا تَطِـسُ الإِكَـامَ عَشِيَّـةً
بِقَريبِ بَيـنَ المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ
==
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَـامِ كَمـا أَوَتْ
حِزَقٌ يَمَانِيَّـةٌ لأَعْجَـمَ  طِمْطِـمِ
==
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِــهِ وكـأَنَّـهُ
حَرَجٌ على نَعْـشٍ لَهُـنَّ  مُخَيَّـمِ
==
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ
كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَـمِ
==
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ  الدَّيْلَـمِ
==
وكَأَنَّما يَنْـأَى بِجانـبِ دَفَّهـا ال
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِـيِّ مُـؤَوَّمِ
==
هِرٍّ جَنيـبٍ كُلَّمـا عَطَفَـتْ لـهُ
غضَبَ اتَّقاهَـا بِاليَدَيـنِ وَبِالفَـمِ
==
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ  كَأَنَّمـا
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّـمِ
==
وكَـأَنَّ رُبًّـا أَوْ كُحَيْـلاً مُقْعَـداً
حَشَّ الوَقُودُ بِـهِ جَوَانِـبَ قُمْقُـمِ
==
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسـرَةٍ
زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُـكْـدَمِ
==
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِنـاعَ  فإِنَّنِـي
طَبٌّ بِأَخـذِ الفَـارسِ  المُسْتَلْئِـمِ
==
أَثْنِي عَلَيَّ بِمَـا عَلِمْـتِ  فإِنَّنِـي
سَمْـحٌ مُخَالقَتـي إِذَا لـم أُظْلَـمِ
==
وإِذَا ظُلِمْتُ فـإِنَّ ظُلْمِـي بَاسِـلٌ
مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعـمِ  العَلْـقَـمِ
==
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامـةِ بَعْدَمـا
رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشـوفِ المُعْلَـمِ
==
بِزُجاجَـةٍ صَفْـراءَ ذاتِ 

المزيد


معلقة عمرو بن كلثوم

يونيو 28th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , المعلقات

معلقة عمرو بن كلثوم

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَا

( معلقة )

 
 أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ  فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ  الأَنْدَرِيْنَـا
****
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُـصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا  سَخِيْنَـا
****
تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ  هَـوَاهُ
إِذَا مَـا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
*****
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَالِـهِ فِيْهَـا  مُهِيْنَـا
****
صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
====
وَمَا شَرُّ الثَّلاَثَـةِ أُمَّ  عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ  تَصْبَحِيْنَـا
====
وَكَأْسٍ قَـدْ شَرِبْـتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ  وَقَاصرِيْنَا
====
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَـا  المَنَايَـا
مُقَـدَّرَةً لَـنَـا  وَمُقَدِّرِيْـنَـا
====
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَـا  ظَعِيْنَـا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ  وَتُخْبِرِيْنَـا
====
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ  الأَمِيْنَـا
====
بِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْبـاً  وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ  العُيُوْنَـا
====
وَأنَّ غَداً وَأنَّ اليَـوْمَ  رَهْـنٌ
وَبَعْدَ غَـدٍ بِمَـا لاَ  تَعْلَمِيْنَـا
====
تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى  خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُـوْنَ الكَاشِحِيْنَـا
====
ذِرَاعِي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ  بِكْـرٍ
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْـرَأ جَنِيْنَـا
====
وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ  رَخِصاً
حَصَاناً مِنْ أُكُـفِّ اللاَمِسِيْنَـا
====
ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَـتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَـا وَلِيْنَـا
====
وَمأْكَمَةً يَضِيقُ البَـابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِـهِ جُنُونَـا
====
وسَارِيَتِي بَلَنْطٍ أَو رُخَامٍ  يَرِنُّ
خَشَـاشُ حَلِيهِمَـا  رَنِيْـنَـا
====
فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقـبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْـنَـا
====
ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك  شَقَاهَـا
لَهـا مِـن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
====
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْـتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُوْلَهَا أصُـلاً حُدِيْنَـا
====
فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ  وَاشْمَخَرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
====
أَبَا هِنْدٍ فَـلاَ تَعْجَـلْ  عَلَيْنَـا
وَأَنْظِرْنَـا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْـنَـا
====
بِأَنَّا نُـوْرِدُ الرَّايَـاتِ بِيْضـاً
وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ  رُوِيْنَـا
====
وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ  طِــوَالٍ
عَصَيْنَا المَلِكَ فِيهَا أَنْ  نَدِيْنَـا
====
وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَـدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
====
تَرَكْنَ الخَيْـلَ عَاكِفَـةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَـهَـا صُفُـوْنَـا
====
وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِـذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
====
وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَـيِّ مِنَّـا
وَشَذَّبْنَـا قَتَـادَةَ مَـنْ  يَلِيْنَـا
====
مَتَى نَنْقُلْ إِلَى قَـوْمٍ  رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا  طَحِيْنَـا
====
يَكُوْنُ ثِقَالُهَـا شَرْقِـيَّ  نَجْـدٍ
وَلُهْوَتُهَـا قُضَاعَـةَ أَجْمَعِيْنَـا
====
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَـافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِـرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
====
قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا  قِـرَاكُـمْ
قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِـرْدَاةً طَحُوْنَـا
====
نَعُمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِـفُّ  عَنْهُـمْ
وَنَحْمِلُ عَنْهُـمُ مَـا حَمَّلُوْنَـا
====
نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ  عَنَّا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا  غُشِيْنَا
====
بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ  يَخْتَلِيْنَـا
====
كَأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبْطَـالِ  فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
====
نَشُقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ  شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
====
وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ  يَبْدُو
عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الـدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
====
وَرِثْنَا المَجْدَ قَدْ عَلِمَـتْ مَعَـدٌّ
نُطَاعِنُ دُوْنَـهُ حَتَّـى  يَبِيْنَـا
====
وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
====
نَجُذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْـرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَـاذَا يَتَّقُوْنَـا
====
كَـأَنَّ سُيُوْفَنَـا منَّـا ومنْهُـم
مَخَارِيْـقٌ بِأَيْـدِي  لاَعِبِيْنَـا
====
كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْـهُـمْ
خُضِبْنَ بِأُرْجُـوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
====
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ  حَـيٌّ
مِنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ  يَكُوْنَـا
====
نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْـوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُنَّـا السَّابِقِيْـنَـا
====
بِشُبَّانٍ يَـرَوْنَ القَتْـلَ مَجْـداً
وَشِيْبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
====
حُدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِـمُ  جَمِيْعـاً
مُقَارَعَةً بَنِيْهِـمْ عَـنْ  بَنِيْنَـا
====
فَأَمَّـا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِحُ خَيْلُنَا عُصَبـاً  ثُبِيْنَـا
====
وَأَمَّا يَوْمَ لاَ نَخْشَـى  عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِـنُ غَــارَةً مُتَلَبِّبِيْـنَـا
====
بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَدُقُّ بِهِ السُّهُوْلَـةَ وَالحُزُوْنَـا
====
أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ  

المزيد


معلقة امرؤ القيس

يونيو 28th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , المعلقات

معلقة امرؤ القيس

قفا نبك من ذِكرى

( معلقة )

 
 قفا نبك من ذِكرى حبيـب ومنـزل
بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول  فحَوْمـلِ
====
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ  رسمهـاَ
لما نسجتْها من جَنُـوب  وشمـالِ
====
ترى بَعَـرَ الأرْآمِ فـي عَرَصاتِهـا
وقيعانهـا كأنـه حــبَّ فلـفـلِ
====
كأني غَداة َ البَيْـنِ يَـوْمَ تَحَمَلّـوا
لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِـفُ  حنظـلِ
====
وُقوفاً بها صَحْبي عَلـيَّ  مَطِيَّهُـمْ
يقُولون لا تهلـكْ أسـى ً وتجمّـلِ
====
وإنَّ شفائـي عبـرة ٌ مهـراقـة ٌ
فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ مـن مُعـوَّلِ
====
كدأبكَ مـن أمِّ الحويَـرثِ  قبلهـا
وجارتهـا أمَّ الربـابِ  بمـأسـلِ
====
ففاضتْ دُموعُ العين مني  صبابـة
نزُولَ اليماني ذي العيابِ المحمَّـلِ
====
ألا ربَّ يـومٍ لـك مِنْهُـنَّ صالـح
ولا سيّمـا يـومٍ بـدارَة ِ جُلْجُـلِ
====
ويوم عقـرتُ للعـذارى  مطيتـي
فيا عَجَباً مـن كورِهـا المُتَحَمَّـلِ
====
فظلَّ العـذارى يرتميـنَ  بلحمهـا
وشحمٍ كهـداب الدمقـس المفتـلِ
====
ويوم دخلتُ الخدرِ خـدر  عنيـزة
فقالت لك الويـلات إنـكَ مُرجلـي
====
تقولُ وقد مالَ الغَبيـطُ بنـا  معـاً
عقرت بعيري يامرأ القيس فانـزلِ
====
فقُلتُ لها سيري وأرْخـي زِمامَـهُ
ولا تُبعديني مـن جنـاك المعلـلِ
====
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْـتُ  ومُرْضـعٍ
فألهيتُها عـن ذي تمائـمَ محـولِ
====
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لـهُ
بشِقٍّ وَتحتي شِقُّهـا لـم  يُحَـوَّلِ
====
ويوماً على ظهر الكثيـبِ تعـذَّرت
عَليّ وَآلَـتْ حَلْفَـة ً لـم  تَحَلَّـلِ
====
أفاطِمُ مهـلاً بعـض هـذا التدلـل
وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
====
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ منـي خَليقَـة ٌ
فسُلّي ثيابي مـن ثيابِـكِ  تَنْسُـلِ
====
أغَـرّكِ منـي أنّ حُبّـكِ قاتِـلـي
وأنكِ مهما تأمـري القلـب يفعـلِ
====
ومَا ذَرَفَـتْ عَيْنـاكِ إلا لتَضْرِبـي
بسَهمَيكِ في أعشـارِ قَلـبٍ مُقَتَّـلِ
====
و بيضة ِ خـدر لا يـرامُ خباؤهـا
تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيـرَ  مُعجَـلِ
====
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيهـا  ومَعْشَـراً
عليّ حِراساً لو يُسـروّن  مقتلـي
====
إذا ما الثريا في السماء  تعرضـت
تعرضَ أثنـاء الوشـاح المفصَّـلِ
====
فجِئْتُ وقد نَضَّـتْ لنَـوْمٍ  ثيابَهـا
لدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَـة َ  المُتَفَضِّـلِ
====
فقالت يميـن الله مـا لـكَ حيلـة
ٌ وما إن أرى عنك الغواية َ  تنجلي
====
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُـرّ  وَراءَنـا
على أثَرَيْنـا ذَيْـلَ مِـرْطٍ مُرَحَّـلِ
====
فلما أجزْنا ساحة الحـيِّ وانتحـى
بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقـافٍ عَقَنْقَـلِ
====
هصرتُ بِفودي رأسهـا  فتمايلـت
عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا  المُخَلخَـلِ
====
مُهَفْهَفَة ٌ بَيْضاءُ غيـرُ مُفاضَـة  ٍ
ترائبهـا مصقولـة ٌ  كالسجنجـلِ
====
كِبِكْرِ المُقاناة ِ البَيـاضِ بصُفْـرَة ٍ
غذاها نميرُ المـاء غيـر المحلـلِِ
====
تصد وتبدي عـن أسيـلٍ وتتَّقـي
بناظرَة ٍ من وَحش وَجْرَة َ  مُطفِـلِ
====
وجيد كجيد الرئم ليـس  بفاحِـش
إذا هـيَ نَصّـتْـهُ وَلا  بمُعَـطَّـلِ
====
وفرعٍ يُغشي المتنَ أسـودَ  فاحـم
أثيـت كقنـو النخلـة ِ المتعثكـلِ
====
غدائرهُ مستشـزراتٌ إلـى العلـى
تضِل المداري في مُثنـى ومُرسـلِ
====
وكشح لطيـف كالجديـل مخصـر
وساق كأنبـوبِ السقـي  المُذلـلِ
====
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْـنٍ  كأنّـهُ
أساريعُ ظبي أو مساويـكُ إسحـلِ
====
تُضيء الظـلامَ بالعشـاء  كأنهـا
منـارة ُ ممسـى راهـب  

المزيد


معلقة النابغة الذبياني

يونيو 28th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , المعلقات

معلقة النابغة الذبياني

يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ،

( معلقة )

 
 يـا دارَ مَيّـة َ بالعَليْـاءِ،  فالسَّـنَـدِ
أقْوَتْ، وطـالَ عليهـا سالـفُ  الأبَـدِ
 **** 
وقفـتُ فيهـا أُصَيـلانـاً  أُسائِلُـهـا
عَيّتْ جواباً، ومـا بالرَّبـعِ مـن أحـدِ
****
إلاّ الأواريَّ لأيــاً مــا أُبَيّـنُـهَـا
والنُّؤي كالحَوْضِ بالمظلومـة ِ  الجَلَـدِ
****
رَدّت عليَهِ أقاصيـهِ، ولبّـدَهُ  ضَـرْبُ
الوليـدة ِ بالمِسحـاة ِ فــي  الـثَّـأَدِ
****
خلـتْ سبيـلَ أتـيٍ كـانَ يحبسـهُ  
و رفعتـهُ إلـى السجفيـنِ ، فالنضـدِ
****
أمستْ خلاءً ، وأمسى أهلهـا احتملـوا
أخننى عليها الذي أخنـى علـى  لبـدِ
****
فعَدِّ عَمّا تـرى ، إذ لا ارتِجـاعَ لـه
و انـمِ القتـودَ علـى عيرانـة ٍ أجـدِ
****
مَقذوفـة ٍ بدخيـس النّحـضِ، بازِلُهـا
لــه صـريـفٌ القـعـوِ بالمـسـدِ
****
كأنّ رَحْلـي، وقـد زالَ النّهـارُ بنـا
يومَ الجليـلِ، علـى مُستأنِـسٍ  وحِـدِ
****
من وحشِ وجرة َ ، موشيٍّ أكارعـهُ  
طاوي المصيرِ، كسيفِ الصّيقل  الفَـرَدِ
****
سرتْ عليه ، من الجوزاءِ ،  سارية
تُزجي الشَّمـالُ عليـهِ جامِـدَ  البَـرَدِ
****
فارتاعَ من صوتِ كلابٍ ، فبـاتَ  لـه
طوعَ الشّوامتِ من خوفٍ ومن  صَـرَدِ
****
فبَثّهُـنّ عليـهِ، واستَمَـرّ بِـهِ صُمْـعُ
الكُعـوبِ بريـئـاتٌ مــن الـحَـرَدِ
****
وكان ضُمْرانُ منـه حيـثُ  يُوزِعُـهُ
طَعنَ المُعارِكِ عنـد المُحجَـرِ  النَّجُـدِ
****
شكَّ الفَريصـة َ بالمِـدْرى ، فأنفَذَهـا
طَعنَ المُبَيطِرِ، إذ يَشفي مـن  العَضَـدِ
****
كأنّه، خارجـا مـن جنـبِ صَفْحَتَـهِ
سَفّـودُ شَـرْبٍ نَسُـوهُ عنـدَ مُفْـتَـأدِ
****
فظَلّ يَعجَمُ أعلـى الـرَّوْقِ، مُنقبضـاً
في حالكِ اللونِ صدقٍ ، غيـر ذي  أودِ
****
لما رأى واشـقٌ إقعـاصَ صاحبـهِ  
ولا سَبيـلَ إلـى عَـقـلٍ، ولا قَــوَدِ
****
قالت له النفسُ : إني لا أرى طمعـاً  
و إنّ مولاكَ لـم يسلـمْ ، ولـم يصـدِ
****
فتلك تبلغني النعمـانَ ، إنّ لـهُ فضـلاً
على النّاس في الأدنَى ، وفـي  البَعَـدِ
****
و لا أرى فاعلاً ، في الناس ، يشبهه  
ولا أُحاشي، من الأقـوام، مـن  أحَـدِ
****
إلاّ سليمـانَ ، إذ قـالَ الإلـهُ لــهُ 
قم في البرية ِ ، فاحددهـا عـنِ الفنـدِ
****
وخيّسِ الجِنّ! إنّـي قـد أَذِنْـتُ  لهـمْ
يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّـفّـاحِ والعَـمَـدِ
****
فمـن أطاعـكَ ، فانفعـهُ بطاعتـهِ  
كمـا أطاعـكَ ، وادللهُ علـى الرشـدِ
****
ومـن عَصـاكَ، فعاقِـبْـهُ مُعاقَـبَـة

المزيد


معلقة الحارث بن حلّزة اليشكريّ

يونيو 28th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , المعلقات

الحارث بن حلّزة

آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ

رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ

فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ

فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ

فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ

فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ

ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ

لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي

اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ

وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ

أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ

فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ

بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ

أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ

بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ

غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ على الهم

إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ

بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ

أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ

آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ

عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ

فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ

ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ

وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ

سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ

أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ

ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ

وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ

خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ

إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ

عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ

يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ

ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ

زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ

مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ

أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا

أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ

مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن

تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ

أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا

عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ

لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا

قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ

فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ

تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ

قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ

النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ

فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ

جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ

مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ

للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ

إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ

فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ

مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي

وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ

أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا

إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ

إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ

ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ

أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ

النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ

أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ

عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ

أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ

ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ

هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ

غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ

إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ

ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ

ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا

وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ

لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ

وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ

لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا

رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ

مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ

فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ

كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ

هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ

مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ

عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ

المزيد


معلقة الأعشى/ودّع هريرة .

يونيو 25th, 2006 كتبها يوسف الديك نشر في , المعلقات

معلقة الأعشى الشهيرة

ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ    
=========

 ودّعْ هريرة َ إنْ الركـبَ  مرتحـلُ
وهلْ تطيقُ وداعـاً أيهـا  الرّجـلُ؟
*****
غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُـولٌ عَوَارِضُهـا
تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ
*****
كَـأنّ مِشْيَتَهَـا مِـنْ بَيْـتِ جارَتِهَـا
مرّ السّحابـة ِ، لا ريـثٌ ولا عجـلُ
*****
تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاسـاً إذا انصَرَفَـتْ
كمَا استَعَانَ برِيـحٍ عِشـرِقٌ  زَجِـلُ
*****
ليستْ كمنْ يكره الجيـرانُ طلعتهـا
ولا تراهـا لسـرّ الجـارِ تختـتـلُ
*****
يَكـادُ يَصرَعُهـا، لَـوْلا  تَشَدّدُهَـا
إذا تَقُـومُ إلـى جَارَاتِهَـا  الكَـسَـلُ
*****
إذا تُعالِـجُ قِرْنـاً سَاعـة ً  فَتَـرَتْ
وَاهتَزّ منها ذَنُـوبُ المَتـنِ  وَالكَفَـلُ
*****
ٌمِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الـدّرْعِ بَهكنَـة 
إذا تَأتّـى يَكـادُ الخَصْـرُ  يَنْخَـزِلُ
*****
صدّتْ هريـرة ُ عنّـا مـا تكلّمنـا
جهلاً بأمّ خليـدٍ حبـلَ مـن تصـلُ؟
*****
أأنْ رأتْ رجلاً أعشـى أضـر  بـهِ
لِلّـذّة ِ المَـرْءِ لا جَـافٍ وَلا تَـفِـلُ
*****
هركولـة ٌ، فنـقٌ، درمٌ  مرافقـهـا
كـأنّ أخمصنهـا بالشّـوكِ  منتعـلُ
*****
إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْـكُ أصْـوِرَة  
والزنبقُ الوردُ مـن أردانهـا شمـل
*****
ٌما رَوْضَة ٌ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ مُعشبة 
خَضرَاءُ جادَ عَلَيهـا مُسْبِـلٌ  هَطِـلُ
*****
يضاحكُ الشمسَ منها كوكـبٌ شـرقٌ
مُـؤزَّرٌ بِعَمِيـمِ النّـبْـتِ  مُكْتَـهِـلُ
*****
ٍيَوْماً بِأطْيَبَ مِنْهَـا نَشْـرَ رَائِحَـة 
ولا بأحسـنَ منهـا إذْ دنـا الأصـلُ
*****
علّقتهـا عرضـاً، وعلقـتْ  رجـلاً
غَيرِي، وَعُلّقَ أُخرَى غيرَها الرّجـلُ
*****
وَعُلّقَتْـهُ فَتَـاة ٌ مَــا  يُحَاوِلُـهَـا
مِنْ أهلِها مَيّـتٌ يَهـذي بهـا وَهـلُ
*****
وَعُلّقَتْنـي أُخَيْـرَى مَـا تُلائِمُـنـي
فاجتَمَـعَ الحُـبّ حُبّـاً كُلّـهُ تَـبِـلُ
*****
فَكُلّنَـا مُغْـرَمٌ يَهْـذِي  بصَاحِـبِـهِ
نَـاءٍ وَدَانٍ، وَمَحْـبُـولٌ وَمُحْتَـبِـلُ
*****
:قالتْ هريرة ُ لمّـا جئـتُ زائرهـا
وَيْلي عَلَيكَ، وَوَيلي منكَ يـا  رَجُـلُ
*****
يا مَنْ يَرَى عارِضا قَد بِـتُّ أرْقُبُـهُ
كأنّمَا البَـرْقُ فـي حَافَاتِـهِ  الشُّعَـلُ
*****
لـهُ ردافٌ، وجـوزٌ مفـأمٌ  عمـلٌ
منطَّـقٌ بسجـالِ المـاءِ  متّـصـل
*****
لمْ يلهنـي اللّهوُعنـهُ حيـنَ أرقبـهُ
وَلا اللّذاذَة ُ مِـنْ كـأسٍ وَلا الكَسَـلُ
*****
:فقلتُ للشَّربِ في درني وقـد ثملـوا
شِيموا، وكيفَ يَشيمُ الشّـارِبُ الثّمـلُ
*****
بَرْقاً يُضِيءُ عَلى أجـزَاعِ مَسْقطِـهِ
وَبِالخَبِيّـة ِ مِنْـهُ عَـارِضٌ هَـطِـلُ
*****
قالُوا نِمَارٌ، فبَطنُ الخـالِ  جَادَهُمـا
فالعَسْجَدِيّـة ُ فـالأبْـلاءُ فَالـرِّجَـلُ
*****
فَالسّفْـحُ يَجـرِي فخِنزِيـرٌ فَبُرْقَتُـهُ
حتى تدافـعَ منـهُ الرّبـوُ،  فالجبـلُ
*****
ًحتى تحمّـلَ منـهُ المـاءَ تكلفـة  
رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينـة ِ السّهِـلُ
*****
يَسقي دِياراً لَها قَدْ أصْبَحَـتْ عُزَبـاً
زوراً تجانفَ عنها القـودُ  والرَّسـلُ
*****
ٍوبلدة ٍ مثلِ ظهرِ التُّـرسِ موحشـة 
للجِنّ بِاللّيْـلِ فـي حَافَاتِهَـا  زَجَـلُ
*****
لا يَتَمَنّـى لهَـا بِالقَيْـظِ  يَرْكَبُـهَـا
إلاّ الذيـنَ لهـمْ فيمـا أتـوا  مهـلُ
*****
جاوزتها بطليـحٍ جسـرة ٍ  سـرحٍ
في مِرْفَقَيهـا إذا استَعرَضْتَهـا  فَتَـل
*****
إمّـا تَرَيْنَـا حُفَـاة ً لا نِعَـالَ 

المزيد