محمود درويش / حياته وشعره

كتبهايوسف الديك ، في 10 يوليو 2006 الساعة: 00:40 ص

 

محمود درويش

هو الإبن الثاني لعائلةٍ تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية  فلسطينية مدمرة ، يقوم مكانها اليوم قرية احيهود ، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا) ،وفي عام 1948 لجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا الى فلسطين وبقي في قرية دير الاسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريته الام -البروة-)

تعليمه
اكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الاسد متخفيا ، فقد كان تخشى ان يتعرض للنفي من 
جديد اذا كشف امر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروما من الجنسية ، اما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2 كم شمالي الجديدة).  

حياته
انضم محمود درويش الى الحزب الشيوعي في اسرائيل ، وبعد انهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الاتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي اصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .
لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث اعتقل اكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق باقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح الى مصر وانتقل بعدها الى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحتجاجا على اتفاق اوسلو.
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، واقام في
باريس قبل عودته الى وطنه حيث انه دخل الى اسرائيل بتصريح لزيارة امه ، وفي فترة وجوده
هناك قدم بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك. وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:

جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة اوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.

شعره:

يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينة ، ومر شعره بعدة مراحل .

بعض مؤلفاته:

عصافير بلا اجنحة (شعر).
اوراق الزيتون (شعر).
عاشق من فلسطين (شعر).
آخر الليل (شعر).
مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
يوميات جرح فلسطيني (شعر).
حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
محاولة رقم 7 (شعر).
احبك أو لا احبك (شعر).
مديح الظل العالي (شعر).
هي اغنية … هي اغنية (شعر).
لا تعتذر عما فعلت (شعر).
عرائس.
أرى ما اريد (شعر )
العصافير تموت في الجليل.
تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
حصار لمدائح البحر (شعر).
شيء عن الوطن (شعر).
كزهر اللوز او أو أبعد ( شعر )
وداعا ايها الحرب وداعا ايها السلم (مقالات).

والعديد سواها …

من روائع درويـــــــش

عاشق من فلسطين

 

 

عيونك شوكة في القلب

توجعني ..و أعبدها

و أحميها من الريح

و أغمدها وراء الليل و الأوجاع.. أغمدها

فيشعل جرحها ضوء المصابيح

و يجعل حاضري غدها

أعزّ عليّ من روحي

و أنسى، بعد حين، في لقاء العين بالعين

بأنّا مرة كنّا وراء، الباب ،إثنين!

كلامك كان أغنية

و كنت أحاول الإنشاد

و لكن الشقاء أحاط بالشفقة الربيعيّة

كلامك ..كالسنونو طار من بيتي

فهاجر باب منزلنا ،و عتبتنا الخريفيّة

وراءك، حيث شاء الشوق..

و انكسرت مرايانا

فصار الحزن ألفين

و لملمنا شظايا الصوت!

لم نتقن سوى مرثية الوطن

سننزعها معا في صدر جيتار

وفق سطوح نكبتنا، سنعزفها

لأقمار مشوهّة ..و أحجار

و لكنيّ نسيت.. نسيت يا مجهولة الصوت:

رحيلك أصداء الجيتار.. أم صمتي؟!

رأيتك أمس في الميناء

مسافرة بلا أهل .. بلا زاد

ركضت إليك كالأيتام،

أسأل حكمة الأجداد :

لماذا تسحب البيّارة الخضراء

إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناء

و تبقى رغم رحلتها

و رغم روائح الأملاح و الأشواق ،

تبقى دائما خضراء؟

و أكتب في مفكرتي:

أحبّ البرتقال. و أكره الميناء

و أردف في مفكرتي :

على الميناء

وقفت .و كانت الدنيا عيون الشتاء

و قشرةالبرتقال لنا. و خلفي كانت الصحراء !

رأيتك في جبال الشوك

راعية بلا أغنام

مطاردة، و في الأطلال..

و كنت حديقتي، و أنا غريب الدّار

أدقّ الباب يا قلبي

على قلبي..

يقوم الباب و الشبّاك و الإسمنت و الأحجار !

رأيتك في خوابي الماء و القمح

محطّمة .رأيتك في مقاهي الليل خادمة

رأيتك في شعاع الدمع و الجرح.

و أنت الرئة الأخرى بصدري ..

أنت أنت الصوت في شفتي ..

و أنت الماء، أنت النار!

رأيتك عند باب الكهف.. عند الدار

معلّقة على حبل الغسيل ثياب أيتامك

رأيتك في المواقد.. في الشوارع..

في الزرائب.. في دم الشمس

رأيتك في أغاني اليتم و البؤس !

رأيتك ملء ملح البحر و الرمل

و كنت جميلة كالأرض.. كالأطفال.. كالفلّ

و أقسم:

من رموش العين سوف أخيط منديلا

و أنقش فوقه لعينيك

و إسما حين أسقيه فؤادا ذاب ترتيلا ..

يمدّ عرائش الأيك ..

سأكتب جملة أغلى من الشهداء و القبّل:

"فلسطينية كانت.. و لم تزل!"

فتحت الباب و الشباك في ليل الأعاصير

على قمر تصلّب في ليالينا

وقلت لليلتي: دوري!

وراء الليل و السور..

فلي وعد مع الكلمات و النور..

و أنت حديقتي العذراء..

ما دامت أغانينا

سيوفا حين نشرعها

و أنت وفية كالقمح ..

ما دامت أغانينا

سمادا حين نزرعها

و أنت كنخلة في البال،

ما انكسرت لعاصفة و حطّاب

وما جزّت ضفائرها

وحوش البيد و الغاب..

و لكني أنا المنفيّ خلف السور و الباب

خذني تحت عينيك

خذيني، أينما كنت

خذيني ،كيفما كنت

أردّ إلي لون الوجه و البدن

وضوء القلب و العين

و ملح الخبز و اللحن

و طعم الأرض و الوطن!

خذيني تحت عينيك

خذيني لوحة زيتّية في كوخ حسرات

خذيني آية من سفر مأساتي

خذيني لعبة.. حجرا من البيت

ليذكر جيلنا الآتي

مساربه إلى البيت!

فلسطينية العينين و الوشم

فلسطينية الإسم

فلسطينية الأحلام و الهم

فلسطينية المنديل و القدمين و الجسم

فلسطينية الكلمات و الصمت

فلسطينية الصوت

فلسطينية الميلاد و الموت

حملتك في دفاتري القديمة

نار أشعاري

حملتك زاد أسفاري

و باسمك صحت في الوديان:

خيول الروم! أعرفها

و إن يتبدل الميدان!

خذوا حذّرا..

من البرق الذي صكّته أغنيتي على الصوّان

أنا زين الشباب ،و فارس الفرسان

أنا. و محطّم الأوثان.

حدود الشام أزرعها

قصائد تطلق العقبان!

و باسمك، صحت بالأعداء:

كلى لحمي إذا ما نمت يا ديدان

فبيض النمل لا يلد النسور..

و بيضة الأفعى ..

يخبىء قشرها ثعبان!

خيول الروم.. أعرفها

و أعرف قبلها أني

أنا زين الشباب، و فارس الفرسان

=============


يتبــــــــــع

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مختارات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر