معلقة النابغة الذبياني
كتبهايوسف الديك ، في 28 يونيو 2006 الساعة: 16:20 م
معلقة النابغة الذبياني
يا دارَ مَيّة َ بالعَليْاءِ،
( معلقة )
يـا دارَ مَيّـة َ بالعَليْـاءِ، فالسَّـنَـدِ
أقْوَتْ، وطـالَ عليهـا سالـفُ الأبَـدِ
****
وقفـتُ فيهـا أُصَيـلانـاً أُسائِلُـهـا
عَيّتْ جواباً، ومـا بالرَّبـعِ مـن أحـدِ
****
إلاّ الأواريَّ لأيــاً مــا أُبَيّـنُـهَـا
والنُّؤي كالحَوْضِ بالمظلومـة ِ الجَلَـدِ
****
رَدّت عليَهِ أقاصيـهِ، ولبّـدَهُ ضَـرْبُ
الوليـدة ِ بالمِسحـاة ِ فــي الـثَّـأَدِ
****
خلـتْ سبيـلَ أتـيٍ كـانَ يحبسـهُ
و رفعتـهُ إلـى السجفيـنِ ، فالنضـدِ
****
أمستْ خلاءً ، وأمسى أهلهـا احتملـوا
أخننى عليها الذي أخنـى علـى لبـدِ
****
فعَدِّ عَمّا تـرى ، إذ لا ارتِجـاعَ لـه
و انـمِ القتـودَ علـى عيرانـة ٍ أجـدِ
****
مَقذوفـة ٍ بدخيـس النّحـضِ، بازِلُهـا
لــه صـريـفٌ القـعـوِ بالمـسـدِ
****
كأنّ رَحْلـي، وقـد زالَ النّهـارُ بنـا
يومَ الجليـلِ، علـى مُستأنِـسٍ وحِـدِ
****
من وحشِ وجرة َ ، موشيٍّ أكارعـهُ
طاوي المصيرِ، كسيفِ الصّيقل الفَـرَدِ
****
سرتْ عليه ، من الجوزاءِ ، سارية
تُزجي الشَّمـالُ عليـهِ جامِـدَ البَـرَدِ
****
فارتاعَ من صوتِ كلابٍ ، فبـاتَ لـه
طوعَ الشّوامتِ من خوفٍ ومن صَـرَدِ
****
فبَثّهُـنّ عليـهِ، واستَمَـرّ بِـهِ صُمْـعُ
الكُعـوبِ بريـئـاتٌ مــن الـحَـرَدِ
****
وكان ضُمْرانُ منـه حيـثُ يُوزِعُـهُ
طَعنَ المُعارِكِ عنـد المُحجَـرِ النَّجُـدِ
****
شكَّ الفَريصـة َ بالمِـدْرى ، فأنفَذَهـا
طَعنَ المُبَيطِرِ، إذ يَشفي مـن العَضَـدِ
****
كأنّه، خارجـا مـن جنـبِ صَفْحَتَـهِ
سَفّـودُ شَـرْبٍ نَسُـوهُ عنـدَ مُفْـتَـأدِ
****
فظَلّ يَعجَمُ أعلـى الـرَّوْقِ، مُنقبضـاً
في حالكِ اللونِ صدقٍ ، غيـر ذي أودِ
****
لما رأى واشـقٌ إقعـاصَ صاحبـهِ
ولا سَبيـلَ إلـى عَـقـلٍ، ولا قَــوَدِ
****
قالت له النفسُ : إني لا أرى طمعـاً
و إنّ مولاكَ لـم يسلـمْ ، ولـم يصـدِ
****
فتلك تبلغني النعمـانَ ، إنّ لـهُ فضـلاً
على النّاس في الأدنَى ، وفـي البَعَـدِ
****
و لا أرى فاعلاً ، في الناس ، يشبهه
ولا أُحاشي، من الأقـوام، مـن أحَـدِ
****
إلاّ سليمـانَ ، إذ قـالَ الإلـهُ لــهُ
قم في البرية ِ ، فاحددهـا عـنِ الفنـدِ
****
وخيّسِ الجِنّ! إنّـي قـد أَذِنْـتُ لهـمْ
يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّـفّـاحِ والعَـمَـدِ
****
فمـن أطاعـكَ ، فانفعـهُ بطاعتـهِ
كمـا أطاعـكَ ، وادللهُ علـى الرشـدِ
****
ومـن عَصـاكَ، فعاقِـبْـهُ مُعاقَـبَـة
تَنهَى الظَّلومِ، ولا تَقعُـدْ علـى ضَمَـدِ
****
إلاّ لِمثْلِـكَ، أوْ مَـنْ أنــتَ سابِـقُـهُ
سبقَ الجواد ، إذا استولى علـى الأمـدِ
****
أعطـى لفارِهَـة ٍ، حُلـوٍ توابِعُـهـا
منَ المَواهِـبِ لا تُعْطَـى علـى نَكَـدِ
****
الواهِـبُ المائَـة ِ المعْكـاء، زيّنَـهـا
سَعدانُ توضِـحَ فـي أوبارِهـا اللِّبَـدِ
****
و الأدمَ قـد خيسـتْ ، فتـلاً مرافقهـا
مَشـدودَة ً برِحـالِ الحيِـرة ِ الجُـدُدِ
****
و الراكضاتِ ذيـولَ الريـطِ ، فانقهـا
بـردُ الهواجـرِ ، كالغـزلانِ بالجـردِ
****
والخَيلَ تَمـزَغُ غربـاً فـي أعِنّتهـا
كالطيرِ تنجو من الشؤبوبِ ذي البـردِ
****
احكمْ كحكم فتاة ِ الحـيّ ، إذ نظـرتْ
إلـى حمـامِ شـراعٍ ، واردِ الثـمـدِ
****
يحـفـهُ جانـبـا نـيـقٍ ، وتتبـعـهُ
مثلَ الزجاجة ِ ، لم تكحلْ مـن الرمـدِ
****
قالـت: ألا لَيْتَمـا هـذا الحَمـامُ لنـا
إلـى حمامتـنـا ونصـفـهُ ، فـقـدِ
****
فحسبـوهُ ، فألقـوهُ ، كمـا حسبـتْ
تِسعاً وتِسعينَ لـم تَنقُـصْ ولـم تَـزِدِ
****
فكملـتْ مائـة ً فيـهـا حمامتـهـا
و أسرعتْ حسبـة ً فـي ذلـكَ العـددِ
****
فـلا لعمـرُ الـذي مسحـتُ كعبتـهُ
و ما هريقَ ، على الأنصابِ ، من جسدِ
****
والمؤمنِ العائِـذاتِ الطّيـرَ، تمسَحُهـا
ركبـانُ مكـة َ بيـنَ الغيـلِ والسعـدِ
****
ما قلتُ من سـيءٍ ممـا أتيـتَ بـه
إذاً فـلا رفعـتْ سوطـي إلـيّ يـدي
****
إلاّ مقالـة َ أقـوامٍ شقـيـتُ بـهـا
كانَـتْ مقَالَتُهُـمْ قَرْعـاً علـى الكَبِـدِ
****
غـذاً فعاقبنـي ربــي معاقـبـة
قرتْ بهـا عيـنُ مـنْ يأتيـكَ بالفنـدِ
****
أُنْبِئْـتُ أنّ أبـا قابـوسَ أوْعَـدَنـي
و لا قـرارَ علـى زأرٍ مـنَ الأســدِ
****
مَهْـلاً، فِـداءٌ لـك الأقـوامِ كُلّـهُـمُ
و مـا أثمـرُ مـن مـالٍ ومـنْ ولـدِ
****
لا تقذفنـي بركـنٍ لا كـفـاءَ لــه
وإنْ تأثّـفَـكَ الأعــداءُ بـالـرِّفَـدِ
****
فمـا الفُـراتُ إذا هَــبّ غـواربـه
تَرمـي أواذيُّـهُ العِبْـرَيـنِ بالـزّبَـدِ
****
يَمُـدّهُ كــلُّ وادٍ مُـتْـرَعٍ، لـجِـبٍ
فيـه ركـامٌ مـن الينبـوتِ والحضـدِ
****
يظَلّ، من خوفـهِ، المَـلاحُ مُعتصِمـاً
بالخيزرانـة ِ ، بعـدَ الأيـنِ والنجـدِ
****
، يوماً بأجـوَدَ منـه سَيْـبَ نافِلَـةٍ
ولا يَحُـولُ عَطـاءُ اليـومِ دونَ غَـدِ
****
هذا الثّناءُ، فـإن تَسمَـعْ بـه حَسَنـاً
فلم أُعرّض، أبَيـتَ اللّعـنَ، بالصَّفَـدِ
****
ها إنّ ذي عِـذرَة ٌ إلاّ تكُـنْ نَفَعَـتْ
فـإنّ صاحبـهـا مـشـاركُ النـكـدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المعلقات | السمات:المعلقات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 5th, 2006 at 5 يوليو 2006 4:23 ص
َمريت على حيكم قبل ألضحى بنتفه،ولقيتكم غايبين وسراجكم مطفي،مسينا عليكم ألخير، ورجعنا عا جنح ألطير،لقلك أنا مريت…
لك مني كل ألإحترام…شكراً لمرورك ألكريم…سأتابع كتاباتك ألقيمه….غاليه
http://www.maktoobblog.com/ghaleyah2000
يوليو 5th, 2006 at 5 يوليو 2006 5:09 م
شكراً لك الرائعة غالية …اهلاً بمرورك الجميل …تقديري لك .