قلبي فقط ..!!
كتبهايوسف الديك ، في 6 نوفمبر 2006 الساعة: 04:48 ص
قلبي فقط ..!!
أقتربُ قليلاً من آخرةِ النفقِ
ومنّي
دخلتُ نهاية هذا المَمَرّ/ الحياة
خدِرٌ كلّ شيءٍ هنا
أصابعُ كفّيْ
بياضُ السرير
خدِرٌ صوتُ نبضي ..وملمسُ خدّي
وطعمُ المُنى
خدِرٌ كلّ شيءٍ ..أنا
رأيتُ أي واقفاً
دمعةٌ بيننا
همسةٌ خافية
رعشةٌ من زجاجْ
يخبئُ في حاجبيه سؤالاً صغيراً
سؤالاً خطيراً
وخوفاً من اللحظة الحاسمة
دمعةٌ
مزيج من الحبِّ،والقهرِ ،و والحزنِ
كأنّ السؤالَ الذي لم يقلهُ
لماذا..؟؟
ويرفعُ رأسه حتى حدود السماء
حيثُ الألَقْ
بـ يسراه يمسح ملح الدموع
فيما يمينُه كانت تجاهدُ
تمسحُ ملحَ العرَقْ
وكان يحاولُ يخفي القلقْ
وراء اخضرار عروق يديه
اصفرار السنين على شفتيه
ارتعاشة عكّازهِ المرْمَرْيِّ
اهتزاز الزجاج ..!!
ـ أبي ..!!
ــ يـــــــــــا أبي ..!!
أتخفي دموعك عنّي ؟
تخبئ نبع الأبوّة فيك ؟
تخاف علي ..
أم انك تخجل منّي ؟
وكيف نسيتَ بأنّك أنت الذي
خلعت بقلبيَ أكرة البابْ
حينَ كسرتَ الرَّتاج ؟
لمن أشتكيك ؟؟
لأمي التي هاتفتني
إذ ودّعتني ..وغابت؟
أم ..لدمعٍ كنت أسلفته البحرَ ديناً
عصيَّ المنال
لمن أشتكيك ؟؟!!
كاني أبوك أفكّرُ
كيف نسيتَ أباكَ الذي يرتجيك ؟
اقتربت قليلاً من آخرة النفق
دخلت نهاية هذا المَمرّ / الحياة
وهل عُدتُ أسألُ إن كنتُ متّ؟
ومن أيِّ جرحٍ بقلبي
يجيء السؤال ؟
تحسستُ نبضي ،
وصوتي…
تفقدتُ خصري
وشاهدت في الحلمِ قبري
عددتُ أصابع روحي ..
بقيةَ أيامَ عمري
وعدتُ ..
لأُكملَ هذي القصيدة
في احتمال المُحالْ !!
إذاً ..ها أنا …بينكم
إن تتركوني وحيداً
لكي أتنفس من عمق خاصرتي
من ضلوعي
تأكدت أني تأكسدتُ حتى..
مللتُ التأكسدَ في الذكرياتْ
تأكدتُ أنّي ..أحبُّ الحياةْ
فسحة أيّها الجالسون هنا ..
فسحةً
امنحوني قليلاً من الأكسجين
اتركوا لي حبيبي
حبيبي فقط ..!!
واجلسوا حيث شئتم
إنّكم ههُنا حولَ جرحٍ بقلبي
وضيق السرير
إنّكم في المكان الغلط .
ربّما أنثني
أعدّلُ جدعي ..وضلعي
ووضعَ المخدّةْ
ربّما ..أنحني
فأزرعُ ..وردةْ
إنّما …لا أطيق النَّمَطْ
هكذا ..يا أبي علمتني الحياة
عاشقٌ أو ..أموت
لا أحبُّ الحياةَ الوَسَطْ !
لا أطيقُ الحياةَ الوَسَطْ !!
======
21/5/2002
دبي / عمّان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائدي | السمات:قصائدي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 8th, 2006 at 8 نوفمبر 2006 10:23 م
سيدي الكريم …
أبارك لنفسي كلما قرأت لك قصيدة جديدة وأهنئها على الصور الرائعة التي اكتسبتها من قراءة كلماتك الفريدة…
لا حرمك الله من ذاك النبع الفياض ولا حرمنا من التنزه بين أزهار هاتيك الرياض
نوفمبر 8th, 2006 at 8 نوفمبر 2006 10:37 م
في الحقيقة أنا كاتبة التعليق الأول.. ولا أدري لماذا لم يظهر اسمي…
أنا الشامية….ولك تقديري واحترامي استاذ يوسف
نوفمبر 14th, 2006 at 14 نوفمبر 2006 7:09 م
سيدتي الشامية ، ساشكرك بحجم محبتي للشام واهلها الطيبين ، بالأمس كتبت سلاما على قلب حمص ونشرت في ديوان العرب ( موقع ادب ) http://www.adab.com، وفيها ديك الجن الحمصي وبكر وورد ، شكراً جزيلاً لمرورك ، واعتذر عن التاخير ..كنت اتمنى حقيقة لو كتبت لنا عنوان مدونتك كي نزورك ونتعرف على نتاجك , ..ومع هذا أدعوك ,وادعو الجميع ..لزيارة موقعنا الأدبي الشامل ( منتدى ثقافي ) تحت إسم ملتقى النخبة الثقافي ..وهذا هو الرابط
http://www.latef.net/alnokhbah
فأهلاً ومرحباً بكم وبالجميع بيننا هنا وهناك ..وكل الشكر والتقدير .