الجراثيم تهاجم الشعراء

كتبهايوسف الديك ، في 7 أكتوبر 2006 الساعة: 15:56 م

  الجراثيم تهاجم الشعراء 

تحية إلى عدنان الصائغ ويوسف الديك

* صلاح هادي

وأنا أنظر إلى صورة الشاعر العراقي المبدع عدنان الصائغ المنشورة على صفحة موقع الطيور تغرد خارج السرب, وأتصفح وجهه الذابل , المثقل بالآلام والمعتقلات , المشّع بحب الوطن.. وأتابع الحوار النقي والراقي الذي دار بين الأديبة اللامعة ماجدولين الرفاعي وبينه.
استوقفني السؤال المهم والمكتوب في نهاية الصفحة" ترى ما الذي أزعج أعداء الصائغ لدرجة التهديد بالقتل؟ وهل تحولت كلماته فعلا إلى حروف مزروعة بالألغام يخافونها؟"
قبل أن أسمح لنفسي بالإجابة على هذا السؤال أودّ أن أقدم تحيةً إلى ملاك الشعر العربي وأمام هذا العصر عدنان الصائغ . الذي لا يعيش بسرية ولم ينحن يوما لسياط الجلاد وللولوج والتبرّك والتذوّق في تاريخه وحاضره الإنساني و الشعري اعتقد أن الأفق سوف لن يتسع لما قدمه هذا الصائغ من إبداعات واكتشافات إنسانية مدهشة .
لا أشكّ أبداً أن عصرنا هذا .. هو عصر الظلم والظلام والطغيان , عصر العهر البشري وعصر الجراثيم التي ترتدي شكل الإنسان.
وسبب الهجمات والتهديدات التي تعرض ولا زال يتعرض لها عدنان الصائغ من قبل السلفيين والطائفيين والحاقدين والمأجورين هو لأنه كشف عوراتهم وبصق في وجوههم من خلال نعشه الذي يحمله على ظهره.
ما تعرض له الصائغ لا يختلف كثيرا بحالٍ من الأحوال عمّا يتعرض له حالياً
الشاعر الفلسطيني الكبير يوسف الديك ومن قبل أشخاص متخلفين يعتقدون بأنهم كتاب

وهم في الحقيقة لا قيمة لهم في نبض الأدب والإنسان ..
مجرد تكوينات خبيثة تريد هدم كل ما هو متألق وخلاق, كل ما هو جميل ومرهف .
ولولا وجود هذا العالم الافتراضي " الانترنت" لما سمع بهم أحد، ولن يسمع أو يقرأ لهم أحد .
لأنهم ماديات على مستوى صفحة سوداء وعلى مستوى القاذورات.
لماذا يتعرض عدنان الصائغ وغيره من المبدعين إلى كل هذا الظلم والترهيب؟
الجواب ببساطة لأن هناك من يُرعب باسم الدين ، ويقتل باسم الدين ، ويبيع العرض باسم الدين، ويقبض راتبه اليومي باسم الدين, وهؤلاء أسميهم بـ السلقلقيين.
فهذا بعض من عدنان
الصائغ:

 

نحلم
نحلم
كل يغني على ليله
وأنا في مديرية الأمن كنت اغني على كل ما مر
حتى إذا أورق الفجر
فوق غصون المصاطب
ودعتني
ومضيت وحيدا لمنفاك
تنشد في الريح منكسرا مثل ناي غريب
أمانا بلادي التي لن أرى

 

وهذا بعض من يوسف الديك

:

كنّا في الصف الخامس

قال الأستاذ:
أعرب ما بين القوسين المنفتحين، 
 (عبّاسُ استلمَ السلطةَ )

وقف التلميذ النابغ في الإعراب.
فانقسم الصف إلي صفين
صفق طلاب، وبكي طلاب.
قال الولد الشاطر
عباسُ الفاعل مرفوعٌ بالضغط
و استلم الفعل الناقص
أما السلطةَ
معذرة يا أستاذ،
أخشى إن قلتُ المفعولَ بهِ
أن يتهاوى السقفُ علينا
أو
ينخلع البابْ !!.

======================

 فنان عراقي في المهجر  *

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بوح النثر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر