زر في ردنِ المعطفْ ..!!
….. إلى روح الشهيد صدّام حسين
يوسف الديك
*********
سأكتب بالحبر السريّ ، الحزن
واصرخ علناً .. خانتنا في الزمن الخائن … بغداد .
أمّي …نضج اللحم الكاذب
مثل حجارة قدرك ….
يا أمّي …
ماذا لو أطفأتِ النار
لقد نام على الجوع الأولاد .
وصحوت على صوتٍ يشبه صوت العيد ..
مقنّعة ..كانت كل وجوه التجّار المرتعدين
بحقدٍ .. لم تحمله بتاريخ الكون ، لأيِّ بنيها ..أيُّ بلادْ
كان الحبل السُّري ..المشنقة
الأصوات المتساقطة كــــ .. سُّمٍ ..
تحبس أنفاس الوطن المقتول …
خيانتكم في اللغة وفي النهج الثوريّ نهاياتٌ …
والموت بعرف طيور الصبح / بشائر ميلادْ
من منكم يا أبناء الصدفةِ لامسه قطر النور المتساقط من زرٍ في ردن المعطف
من منكم ..قرأ القرآن بنصف لسانٍ عربيّ اللكنة ..
كي يتميّز أن القرآن ..هو المصحف ؟
من منكم …يحلم أن يتحول يوماً لشهيدٍ حيٍّ …أو يُكتب حرفٌ من " سعره"
بحروف النور على جدران المتحف ؟
حين مشى في العتمة كان يشّع ضياءً ..يُبرقُ ..يُشرقُ ..
يتماوج فخراً ..بين وجوه ِ السفلة …
كيف رضيتم أن تتحوّل كذبتكم من مقتولين ..إلى ..قََتََلة ؟
جاؤوا بــ " البخنق "*، قال : التاريخ يقول .. وجوه العورات تُغطّى
وجهي ..لا تحجبه عن الناس عمائمكم ..،
سألاقي وجه الله بدون قناعٍ ..
.. لا يمسس وجهي أيّ سوادْ .
جاؤوا بالحبل .. ابتسم كعادته
طارت عن كتفيه عصافيرٌ تبكي ..نادها ، قبّلَ ما مسّه من ريشٍ
دسّ رسالته تحت جناحيها سرّاً ..وتوضأ ..ثم أقام صلاة الغائب وحده
فيما انشغل الدمويون بقرآن " البيت الأبيض "
رأيت مسيلمة الكذاب " الصدر " هناك
وكان المخصيّون جميعاً .. يتقدّمهم عبد العزّى ..*
وقريش تعدّ الحلقة للرقص على طبل ثقبته خيانات الحرس الإيرانيّ …
وجاء أبو بكر الصدّيق يقبّل سيّد هذي الأمّة ..
ثم يلقنه عليُّ شهادته الأولى ..وابن الخطاب الثانية …
هتافات المنقرضين على أرصفة التاريخ تفوح برائحة الذلّ ..،
كرامات ٌ ممسحةٌ …
هذا زمان النخاسّين ..وتنبح بعض كلابِ الصيد …
لسيدها الغارق بالعصيان وجبن " البخنق " ..
حتى آخر شعرات الرجس بلحيته العفنة ،
كان كخنزيرٍ هرمٍ يتسابق للأنشوطة نحو العنق الشامخة …
لتعليق النيشان الصدئ على " صدرٍ "
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ